3 مبادرات جديدة تعزز قدرات الناتو العسكرية

أنقرة تستضيف أكبر تحرك دفاعي للحلف منذ سنوات

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) إطلاق ثلاث مبادرات دفاعية جديدة تهدف إلى تطوير قدراته في مجالات المراقبة والاستخبارات والنقل الجوي، وذلك مع انطلاق أعمال القمة الـ36 للحلف في العاصمة التركية أنقرة، في خطوة تعكس توجه الحلف نحو تعزيز جاهزيته العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

وكشف الأمين العام للحلف، مارك روته، خلال افتتاح منتدى الصناعات الدفاعية، عن حزمة من المشروعات المشتركة التي تستهدف رفع كفاءة البنية الدفاعية للحلفاء، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب استثمارات أكبر وقدرات أكثر تطوراً لمواجهة التهديدات المتنامية.

وتضمنت المبادرة الأولى تحديث أسطول طائرات النقل العسكري من طراز إيرباص A400M وطائرات التزود بالوقود A330 MRTT، بما يعزز قدرات الناتو على النقل الاستراتيجي وتنفيذ العمليات المشتركة.

أما المبادرة الثانية فتشمل شراء طائرات مسيرة من طراز MQ-4C Triton لتعزيز قدرات الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة البحرية، بما يوفر تغطية مستمرة للمناطق الحيوية.

وفي المبادرة الثالثة، أعلن الحلف استبدال طائرات الإنذار المبكر أواكس القديمة بشراء عشر طائرات ساب GlobalEye السويدية، في إطار خطة تحديث منظومة الإنذار والسيطرة الجوية.

وبالتزامن مع إطلاق هذه المبادرات، أكد روته أن الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف وكندا رفعت بالفعل متوسط الإنفاق الدفاعي إلى نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن الاستثمارات العسكرية الإضافية تجاوزت 258 مليار دولار خلال العامين الماضيين، مع استمرار العمل للوصول إلى هدف 5% الذي يدعمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتتصدر ملفات الاستثمار الدفاعي، ودعم أوكرانيا، وتوسيع القاعدة الصناعية العسكرية جدول أعمال قمة أنقرة، وسط تأكيدات بأن تعزيز الصناعات الدفاعية المشتركة يمثل أحد أهم ركائز قوة الحلف خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، شدد وزير الدفاع التركي يشار غولر على ضرورة ترجمة زيادة الإنفاق العسكري إلى قدرات قتالية حقيقية، تشمل تطوير الصناعات الدفاعية، وتعزيز أنظمة الدفاع الجوي، وزيادة الجاهزية العملياتية، مؤكداً أن تركيا تمتلك ثاني أكبر جيش داخل الحلف وتواصل توسيع مساهمتها في الأمن الجماعي.

كما أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الأمن الأوروبي لا يمكن أن يقتصر على الاتحاد الأوروبي وحده، مشدداً على أهمية إشراك جميع حلفاء الناتو في مشاريع الصناعات الدفاعية، معتبراً أن قمة أنقرة ستسهم في رسم ملامح البيئة الأمنية الأوروبية خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقا