وغزة تحتاج مزيدًا من الجغرافيا!!

د. محمد جلال القصاص يكتب

من مشاكل التحليل السياسي الخفية.. تثبيت المشهد.. بمعنى افتراض أن المشهد سيستمر بمتغيراته (المسببات) المعاصرة كما هي، وبالتالي يحاول المحلل قراءته في مدة زمنية ممتدة بذات المتغيرات!!

عوامل الفعل في المشهد متغيرة، وعامتها ليست في صالح #المؤقتة، وهذه بعض الأمثلة للفتح أفق التفكير:

المشهد في اليمن السعيد… وجود من يعترض الملاحة (وهذه من الموبقات/ الكبائر في العلاقات الدولية)، ويمتلك صواريخ عابرة للدول. السؤال (للتفكير): هل سيبقى متغير #اليمن كما هو؟ أم سيتطور في تفاعله مع دول الجوار.. ومع الملاحة البحرية.. ومع المؤقتة؟!

ركز قوي في أن صواريخ اليمن لم تستطع #المؤقتة (حامية حمى الجوار) في صدها. فكيف بغيرها؟!

المشهد في سوريا ومن حولها (شمال العراق، الأكراد، جنوب لبنان) هذه كتلة واحدة تتفاعل الآن لتتحد وتندمج في تركيا على هيئة كونفيدرالية (أو تحالفات أقرب للكونفيدرالية)، للتخلص من الصداع الكردي، وتدعم بسكوت إقليمي ودولي للتخلص من النفوذ الفارسي، ولن يستطيعوا إشاعة الفوضى بداعش وأخواتها فالفاعلون الآن غير. يجمعون بين المكر السياسية والبأس،،،،

باقي دول الطوق حول #المؤقتة. هل سيبقى فيها المشهد كما هو؟!!

النظم تتعرض لتجديد مستمر.

إيران، وقد بدأت تتحدث عن أن برنامجها النووي لم يصب بأذى، وأنها قادرة على “تخميش” المؤقتة مرة ثانية. فإن تركوها تمددت، وإن حاربوها أصابت منهم بنفسها وبأذرعها.

هذا فضلًا عن المقاومة التي أحكمت سيطرتها على الداخل، وغالبًا ستجدد صفوفها بمزيد من المقاتلين، ولا بد أنها ستفيد من حضور الأتراك والقطريين للقطاع.. ولن يستقر القطاع على حاله.. يحتاج جغرافيا جديدة… لابد له من مزيد من الجغرافيا كي يحيا حياة البشر.

وجملةً: يوجد دائمًا سياق هدم وسياق بناء (في نفس المكان)، والهدم  في بنيان المؤقتة… منذ بدأ الطوفان.. وأي ضغط خارجي عليها (وسيحدث من إيران أو من سوريا… لن تتحمل تطور المشهد في إحداهما). سيجعلها تذوب كالملح.

من عفو الخاطر أثناء مشاهدة البودكاست.

المصدر: جريدة الأمة الإلكترونية