وزير الري: مصر ستتخذ كل الإجراءات لحماية أمنها المائي

القاهرة سعت بكل السبل للتوصل لاتفاق لكن بلا جدوى مع إثيوبيا

الرائد- أكد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، الأحد، أن القاهرة ستتخذ كل الإجراءات التي يكفلها القانون الدولي لحماية أمنها المائي، متهماً إثيوبيا بعدم إبداء الجدية اللازمة للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة.

وقال سويلم، خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام الدولية والأجنبية، إن مصر سعت بكل السبل للتوصل إلى اتفاق بشأن السد، لكنها لم تجد جدية من الجانب الإثيوبي، مؤكداً أن القاهرة لن تسمح بالسيطرة على مورد المياه الحيوي للمصريين.

وقال سويلم إن ما أثاره وزير الري الإثيوبي بشأن السيطرة على مياه النيل يكشف، من وجهة نظره، عن النوايا الإثيوبية، وإن “الهدف الرئيسي أو الأول للسد ليس الكهرباء”.

وأضاف: “الوزير الإثيوبي اعترف أن السدود التي تبنى على النيل الأزرق هدفها هو التحكم في مياه المياه التي تصل لمصر والسودان، وهو اعتراف في منتهى الخطورة، هذه التصريحات تدرس جيدا من الجهات المعنية”.

وشدد سويلم على أن “الحديث عن بيع إثيوبيا لمياه النيل رفضته كل الدول الإفريقية”، متهماً أديس أبابا بعرقلة تعديل الاتفاقية الإطارية، رغم اتفاق دول حوض النيل على إمكانية تعديلها بهدف إعادة جمع دول الحوض.

واعتبر أن “إثيوبيا لم تفعل شيئا لجعل سد النهضة سدا شرعيا”، موضحاً أنها “لم تتبع أي إجراء وفقا للقانون الدولي، لذلك سيبقى السد غير شرعي، وهو ما يحفظ للمصريين اتخاذ الإجراء المناسب للحفاظ على حقهم في مياه النيل”.

وأشار إلى أن “إعلان المبادئ الذي تم توقيعه كان محاولة من مصر والسودان لمعالجة الخطأ التاريخي الذي قامت به إثيوبيا من أحادية القرار الذي اتخذته في 2011 ببناء السد بشكل أحادي”.

وقال سويلم إن زيادة عدد سكان مصر أدت إلى انخفاض نصيب الفرد من المياه في ظل ثبات الحصة المائية، موضحاً أن “حصة الفرد أقل من 500 متر مكعب من المياه”، وأن “لدينا 109 ملايين مصري و11 مليون لاجئ يشاركون في استهلاك المياه في مصر”.

وأضاف أن حجم سد النهضة وضخامته يصعّبان التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم، مشيراً إلى أنه يتحكم في 150 بالمئة من حجم النهر.

وحذر سويلم من تداعيات إدارة السد خلال فترات الجفاف الممتد، قائلاً: “لم نصل بعد إلى فترات الجفاف الممتد، فكيف سيتم إدارة السد؟”، مضيفاً أن نهر النيل يشهد دورات من الجفاف والفيضانات، ما يثير تساؤلات بشأن آلية إدارة المياه بعد فترات الجفاف، و”هل يفترض أن تنتظر مصر خمس سنوات حتى تقوم إثيوبيا بملء السد ثم تصل المياه إلى مصر؟”.

اترك تعليقا