هل يعيد ترامب روسيا إلى مجموعة الثماني؟

ترامب ينتقد استبعاد روسيا من مجموعة الثماني بعد 11 عامًا

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشعال الجدل حول قرار استبعاد روسيا من مجموعة الثماني، بعدما انتقد الخطوة التي اتخذتها الدول الغربية عام 2014، معتبرًا أن إخراج موسكو من المجموعة كان قرارًا غير صائب وأثر على طبيعة الحوار بين روسيا والغرب.

وقال ترامب خلال لقاء مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إن مجموعة الثماني التي كانت تضم روسيا تحولت إلى مجموعة السبع، مشيرًا إلى أنه غير متأكد من أن قرار الاستبعاد كان صحيحًا، رغم اعترافه بأن الوضع الحالي أصبح واقعًا قائمًا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن قرار إخراج روسيا من المجموعة جاء بعد أحداث عام 2014 المرتبطة بأزمة شبه جزيرة القرم، ووجه انتقادات للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ورئيس الوزراء الكندي السابق، معتبرًا أن دفعهما نحو هذه الخطوة كان “خطأً فادحًا”.

ويرى ترامب أن استمرار روسيا داخل إطار مجموعة الثماني كان من الممكن أن يوفر مساحة أكبر للحوار المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وربما كان سيساعد — وفق تقديره — في منع تصاعد التوترات التي أدت لاحقًا إلى اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

لكن هذا الطرح يظل جزءًا من رؤية ترامب السياسية، بينما يرى منتقدو هذا الموقف أن قرار استبعاد روسيا جاء كرد فعل على تغييرات جيوسياسية اعتبرتها الدول الغربية انتهاكًا للنظام الدولي.

كانت روسيا قد انضمت إلى مجموعة الدول الصناعية الكبرى لتصبح الصيغة “G8″، قبل أن يتم تعليق مشاركتها عقب ضم شبه جزيرة القرم عام 2014.

وبعد ذلك واصلت الدول السبع الكبرى اجتماعاتها دون موسكو، لتعود المجموعة إلى صيغة “G7” التي تضم الولايات المتحدة، كندا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا واليابان، إضافة إلى مشاركة الاتحاد الأوروبي في اجتماعاتها.

ومنذ ذلك الوقت أصبحت علاقة روسيا بالغرب واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا في السياسة الدولية، خصوصًا بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022 وما تبعها من عقوبات اقتصادية واسعة على موسكو.

ولم تكن تصريحات ترامب الأخيرة الأولى من نوعها، إذ سبق أن انتقد قادة مجموعة السبع بسبب استمرار تركيزهم على روسيا في اجتماعاتهم، معتبرًا أن استبعاد موسكو لم يحقق النتائج المطلوبة.

ويرى ترامب أن التعامل مع روسيا يجب أن يعتمد بدرجة أكبر على التفاوض والحوار المباشر، بينما تتمسك دول غربية أخرى بسياسة الضغط والعقوبات كوسيلة للتأثير على موسكو.

تظل فكرة عودة روسيا إلى مجموعة الثماني محل خلاف واسع بين الدول الغربية، إذ تربط بعض الحكومات أي تغيير في هذا المسار بحدوث تطورات سياسية وأمنية كبيرة، بينما يرى آخرون أن وجود موسكو داخل أطر الحوار الدولية قد يساعد في إدارة الأزمات.

وتكشف تصريحات ترامب عن استمرار الانقسام داخل الغرب بشأن الطريقة المثلى للتعامل مع روسيا، بين من يدعو إلى العزل والضغط، ومن يفضل إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لتجنب مزيد من التصعيد.

اترك تعليقا