هل مجلس العشائر الأردنية جهة رسمية؟
العشائر الأردنية مكون رئيسي في البلاد
- mabdo
- 22 أبريل، 2026
- اخبار عربية
- "مجلس العشائر الأردنية" جهة رسمية, العشائر الأردنية
في الأردن، حيث تشكل العشائر عماداً اجتماعياً وتاريخياً أصيلاً، يتردد اسم «مجلس العشائر الأردنية» بين الحين والآخر في بيانات ومنشورات إلكترونية تثير الجدل. لكن ما حقيقة هذا المجلس؟ وهل هو جهة رسمية تمثل العشائر الأردنية فعلاً؟
مجلس العشائر الأردنية
يعود تاريخ الفكرة إلى مطلع السبعينيات. في عام 1971، صدر قانون مؤقت رقم (52) لسنة 1971 تحت اسم «قانون مجلس شيوخ العشائر». نص القانون على إنشاء مجلس يتكون من 12 إلى 15 عضواً بالإضافة إلى رئيس، يُعيّنون بإرادة ملكية سامية. كان الهدف منه النظر في الشؤون الإدارية والقضائية والصحية والاقتصادية للعشائر الرحل آنذاك. تولى الأمير محمد بن طلال رئاسة هذا المجلس في بداياته. غير أن هذا المجلس لم يعش طويلاً؛ إذ أُلغي القانون رسمياً في عام 1973 بقانون إلغاء، فاختفى من الوجود القانوني والتنفيذي.
منذ ذلك التاريخ، لم يعد هناك مجلس مركزي رسمي يحمل اسم «مجلس العشائر الأردنية» أو «مجلس شيوخ العشائر» ضمن الهيكل الحكومي الأردني. الشؤون العشائرية تُدار اليوم من خلال مستشارية شؤون العشائر في الديوان الملكي الهاشمي، والحكام الإداريين، إلى جانب الأعراف والتقاليد العشائرية التقليدية التي تظل محترمة ضمن إطار سيادة القانون النظامي.
كل عشيرة أو قبيلة لها مجلسها الخاص أو ديوانها، وهذه المجالس محلية وغير مركزية، وتعمل كجمعيات أو مؤسسات أهلية. أما أي محاولات أو مقترحات لإنشاء مجلس وطني مركزي (كالمقترح الذي تقدم به الدكتور عبدالله القضاة عام 2021 تحت اسم «المجلس الوطني لممثلي العشائر الأردنية») فلم تتحول بعد إلى واقع رسمي.
وفي السنوات الأخيرة، أصبح اسم «مجلس العشائر الأردنية» مرتبطاً ببيانات متكررة تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في قضايا سياسية خارجية حساسة. وقد نفت الجهات الحكومية والأمنية الأردنية مراراً وجود مثل هذا المجلس، ووصفت بعض تلك البيانات بأنها «مفبركة» أو «مضللة»، محذرة من محاولات استغلال اسم العشائر لأغراض سياسية أو إعلامية. وتتابع الجهات الأمنية مثل هذه الحالات لأنها قد تمس السيادة الوطنية أو الوحدة الاجتماعية.
العشائر الأردنية تبقى مكوناً أساسياً من نسيج الدولة، تشارك في الحياة السياسية والاجتماعية، وتقدم الدعم والولاء للوطن وقيادته الهاشمية. لكن هذا الدور يتم عبر الإطار الدستوري والمؤسسي القائم، وليس عبر كيان مركزي وهمي لا وجود قانوني له.