هل تقود حرب إيران “الصين” نحو “النفط الروسي”
بكين تتجه إلى إعادة ترتيب خريطة وارداتها من الطاقة
- Ali Ahmed
- 7 مارس، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
كتب – معاذ الجمال
اتجهت “الصين” إلى إعادة ترتيب خريطة وارداتها من الطاقة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل إمدادات “النفط الإيراني”، ما قد يدفع بكين إلى تعميق اعتمادها على النفط والغاز الروسيين لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.
وتعد الصين أكبر مستورد للنفط والغاز في العالم، إذ تعتمد على “إيران” في نحو 13% من وارداتها من النفط الخام، غير أن الأزمة الراهنة في المنطقة، وتوقف الشحنات عبر “مضيق هرمز” بشكل شبه كامل، يضعان “بكين” أمام تحدٍ جديد يهدد جزءاً مهماً من إمداداتها الطاقية، في وقت يمر عبر المضيق نحو “ثلث” وارداتها النفطية و”ربع” وارداتها من الغاز.
وبحسب تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، فإن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط يمثل اختباراً حقيقياً لجهود “الصين” المستمرة منذ سنوات لتعزيز أمنها الاقتصادي وتحصين نفسها ضد صدمات إمدادات الطاقة.
ويرى محللون أن الحكومة الصينية قد تتجه سريعاً إلى توثيق التعاون الطاقي مع “روسيا”، التي تعد بالفعل أكبر مورد للنفط الخام إلى الصين، إذ تشكل نحو 20% من وارداتها، ويعتقد خبراء أن تعميق العلاقات في قطاعي النفط والغاز بين “موسكو” و”بكين” قد يكون أحد أبرز النتائج المباشرة للأزمة الحالية.
في الوقت نفسه، تشير تقارير إلى أن شركات الطاقة الصينية رفعت بالفعل مشترياتها من “النفط الروسي” خلال الأسابيع الأخيرة، بينما تدرس بكين تسريع مشاريع استراتيجية، من بينها خط أنابيب الغاز الضخم “قوة سيبيريا 2″، الذي يهدف إلى نقل الغاز من شمال غرب روسيا إلى الصين عبر “منغوليا”.
كما قد تلجأ “بكين” إلى استخدام جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار، في ظل صعود خام برنت بأكثر من 19% هذا الأسبوع ليقترب من الـ91 دولاراً للبرميل.
وتشير تقديرات إلى أن احتياطيات النفط الصينية، التي تشمل المخزون الاستراتيجي والتجاري، تتراوح بين 1.1 و1.4 مليار برميل، وهو ما يكفي لتغطية واردات البلاد لمدة تصل إلى 140 يوماً، ما يمنح “بكين” هامشاً مؤقتاً للتعامل مع اضطرابات الأسواق العالمية.