نجاة طاقم طائرة تركية بعد تحطمها واشتعالها في مصراتة

الطائرة خرجت عن المدرج واشتعلت النيران فيها

أثار تحطم طائرة تركية خاصة في مطار مصراتة الدولي غرب ليبيا، الاثنين، موجة من التكهنات، رغم إعلان السلطات أن الحادث وقع إثر خروج الطائرة عن المدرج أثناء الهبوط، مؤكدة نجاة أفراد طاقمها الثلاثة.

وتعرضت الطائرة القادمة من مطار أتاتورك في إسطنبول للانحراف عن مسارها فور هبوطها في مطار مصراتة، قبل أن تندلع فيها النيران، ما أدى إلى تعليق حركة الطيران بالمطار بصورة مؤقتة.

وأعلنت وزارة المواصلات بحكومة «الوحدة» أن فرق الطوارئ تعاملت مع الحادث وسيطرت على الحريق، مؤكدة عدم وقوع خسائر بشرية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الملاحة الجوية تمهيدًا لاستئناف الرحلات.

وقال المدير العام لمطار مصراتة إن الحادث وقع في الساعة 10:06 صباحًا، عندما انحرفت الطائرة إلى يسار المدرج بعد ملامسته، قبل أن تعود إليه وتشتعل فيها النيران، مشيرًا إلى نجاح فرق الإنقاذ في إخراج أفراد الطاقم الثلاثة.

ووفق تقارير محلية، ضم الطاقم قائدًا ألمانيًا ومساعد طيار ومضيفة تركيين، فيما أكدت المعلومات المتداولة أن حالتهم الصحية جيدة بعد نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية.

لكن الحادث تجاوز جانبه الفني سريعًا، بعدما انتشرت تكهنات بشأن شخصيات ليبية كان من المفترض أن تستخدم الطائرة، وسط حديث عن ثلاثة أشخاص، بينهم امحمد زوبي المعروف بـ«العابوس»، شقيق وكيل وزارة الدفاع في حكومة «الوحدة» عبد السلام الزوبي.

ولم تعلق السلطات رسميًا على هذه التكهنات، بينما وصف مسؤول إعلامي مقرب من الحكومة الحديث المتداول بأنه «هواجس» يغذيها نشطاء سياسيون من خارج البلاد.

وزادت الواقعة من حساسية الجدل في ليبيا، خصوصًا أنها أعادت إلى الواجهة حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل الفريق محمد الحداد، رئيس أركان الجيش التابع لحكومة «الوحدة» المؤقتة، وخمسة من مرافقيه أثناء عودتهم من أنقرة إلى طرابلس في ديسمبر الماضي.

وبحسب صحيفة «سوزجو» التركية، تحمل الطائرة المنكوبة رمز التسجيل «TC-AKF»، وكانت قد غادرت مطار أتاتورك في إسطنبول في الساعة 05:45 صباحًا قبل تعرضها للحادث في مصراتة.

وفي المقابل، حذر خبير الطيران المدني الليبي محمد محمد عيسى من استباق نتائج التحقيق، مؤكدًا أن خروج الطائرة عن المدرج لا يكشف بمفرده سبب الحادث، وأن التحقيق الفني يجب أن يدرس سرعة الهبوط والرياح ونقطة ملامسة الطائرة للمدرج وحالته قبل تحديد المسؤولية.

اترك تعليقا