ميانمار تشهد أول انتخابات عامة منذ 5 سنوات
التصويت يتم في 265 دائرة فقط مع مشاركة مراقبين دوليين
- محمود الشاذلي
- 28 ديسمبر، 2025
- تقارير
- استيلاء الجيش على السلطة, مدينة يانغون, ميانمار
انطلقت، اليوم الأحد، المرحلة الأولى من أول انتخابات عامة تشهدها ميانمار منذ خمس سنوات، في ظل استمرار النزاع الأهلي المسلح في عدد من مناطق البلاد، وبعد أكثر من أربعة أعوام على استيلاء الجيش على السلطة.
وتوجه الناخبون إلى مراكز الاقتراع في مدن يانغون، كبرى مدن البلاد، والعاصمة نايبيداو، إلى جانب عدد من المدن والمناطق الأخرى، حيث جرى التصويت داخل مدارس ثانوية ومبانٍ حكومية ودور عبادة، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وبث التلفزيون الرسمي لميانمار لقطات تُظهر إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع، إلى جانب وجود مراقبين دوليين داخل عدد من المراكز، لا سيما في نايبيداو ويانغون. وذكر التلفزيون أن فرق المراقبة الدولية جاءت من دول عدة من بينها روسيا والصين وبيلاروس والهند وفيتنام وكازاخستان والفلبين وكمبوديا وتايلاند ولاوس، بالإضافة إلى دول أخرى.
وشهدت مدينة يانغون تعزيزات أمنية واضحة منذ يوم السبت، حيث انتشر حراس مسلحون أمام مراكز الاقتراع، فيما جابت شاحنات عسكرية الشوارع، بالتزامن مع قيام مسؤولي الانتخابات بتجهيز المعدات وتركيب أجهزة التصويت الإلكترونية التي تُستخدم للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات بميانمار.
ورغم تهديدات من جماعات المعارضة المسلحة ومنظمات مناهضة للحكم العسكري بتعطيل العملية الانتخابية، لم تُسجل أعمال عنف كبيرة حتى الآن.
وتُجرى الانتخابات على ثلاث مراحل حددتها اللجنة الوطنية للانتخابات، حيث تقام المرحلة الأولى في 28 ديسمبر، والثانية في 11 يناير، والثالثة في 25 يناير، وتشمل انتخاب أعضاء غرفتي الجمعية الاتحادية، مجلس القوميات (الغرفة العليا) ومجلس النواب (الغرفة الدنيا)، إضافة إلى المجالس التشريعية في الولايات والمناطق السبع.
وبسبب الأوضاع الأمنية، تُجرى الانتخابات في 265 دائرة فقط من أصل 330 دائرة انتخابية، فيما يعيش نحو 13% من سكان البلاد في مناطق لا تشملها العملية الانتخابية، وفق تعداد السكان لعام 2024.
وينص دستور ميانمار على أن يتكون مجلس القوميات من 224 مقعدًا، بينما يضم مجلس النواب 440 مقعدًا، منها 110 مقاعد مخصصة لأفراد القوات المسلحة.
ويواجه هذا الاستحقاق الانتخابي انتقادات واسعة من معارضين ومنظمات حقوقية، اعتبروا أن الانتخابات تهدف إلى منح شرعية شكلية للحكم العسكري الذي أطاح بحكومة أون سان سو تشي المنتخبة في فبراير 2021.
ولا تشارك الزعيمة السابقة أون سان سو تشي، البالغة من العمر 80 عامًا، في الانتخابات، حيث تقضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عامًا، كما جرى حل حزبها، الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، عام 2023 بعد رفضه التسجيل وفق القواعد التي وضعتها السلطات العسكرية.
كما امتنعت عدة أحزاب سياسية أخرى عن المشاركة أو رفضت التسجيل، معتبرة أن الظروف الحالية غير عادلة، فيما دعت جماعات المعارضة إلى مقاطعة التصويت.