كيف سيواصل ترامب إدارة اللعبة السياسية حتى بعد انتهاء ولايته؟
خطة للحفاظ على النفوذ السياسي والمالي عبر الحلفاء والانتخابات المقبلة
- معاذ الجمال
- 2 أغسطس، 2026
- تقارير وترجمات
- إدارة دونالد ترامب, الادارة الامريكية, البيت الابيض, التجديد النصفي, الحزب الجمهوري, الكونغرس الأمريكي, جي دي فانس, ماركو روبيو
يدخل الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” المرحلة المقبلة من ولايته بمنطق مختلف عن أسلافه، فبينما ينشغل السياسيون عادةً بمعركة السيطرة على “الكونغرس”، يبدو أن “ترامب” لا يرى أن خسارة الجمهوريين لمجلس النواب أو مجلس الشيوخ في «انتخابات التجديد النصفي» تمثل تهديدًا حقيقيًا لنفوذه.
فبحسب مقربين منه، يفضل “ترامب” تحقيق انتصار انتخابي واسع، لكنه لا يبدو قلقًا من احتمال تحوّل “الكونغرس” إلى ساحة تحقيقات ديمقراطية تستهدف عائلته وثروته وسياساته، إذ يعتقد أنه سيظل قادرًا على الحفاظ على قبضته داخل الحزب الجمهوري، بل وتعزيزها خلال العامين الأخيرين من ولايته.
كونغرس أكثر ولاءً..
يراهن “ترامب” على أن مستقبل الحزب الجمهوري سيبقى مرتبطًا بشعبيته وقاعدته الانتخابية، سواء احتفظ الجمهوريون بالأغلبية أو فقدوها، ففي مجلس الشيوخ، يتوقع مراقبون تراجع نفوذ الأصوات الجمهورية المنتقدة له مع رحيل عدد من المعارضين عبر الهزيمة أو التقاعد، مقابل صعود جيل جديد من الأعضاء الأكثر قربًا من حركة “ماغا”.
وفي حال احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على المجلس، فقد يتولى حلفاء بارزون لـ”ترامب” رئاسة لجان مؤثرة، ما يمنحه دعمًا أكبر في تنفيذ أجندته السياسية، أما في مجلس النواب، فيواصل “ترامب” فرض نفوذه باعتباره القائد الفعلي للكتلة الجمهورية، مع توقع دخول نواب جدد يدينون بالفضل لدعمه السياسي.
ولا يبدو أن “ترامب” يخطط للتخلي عن دوره بعد مغادرة “البيت الأبيض”، إذ يسعى إلى لعب دور “صانع الملوك” في انتخابات 2028، عبر التأثير في اختيار مرشح الحزب الجمهوري وتحديد خطابه السياسي، وتشير التوقعات إلى دعمه تحالفًا محتملًا بين نائبه “جيه دي فانس” والسيناتور “ماركو روبيو”، مع إبقاء المرشحين المحتملين تحت مظلته السياسية.
السلطة والنفوذ.. معركة ما بعد البيت الأبيض..
إلى جانب نفوذه الانتخابي، يسعى “ترامب” إلى استخدام أدوات الرئاسة لتعزيز حضوره السياسي والمالي حتى بعد انتهاء ولايته، ويرى مقربون منه أنه سيواصل بناء شبكة نفوذ تعتمد على قدرته على حشد الدعم السياسي والمالي، مستفيدًا من مكانته داخل الحزب الجمهوري.
وتبرز بعد انتخابات نوفمبر ثلاثة ملفات رئيسية ستحدد مستقبل نفوذ ترامب، أولها.. استمرار تلميحاته بشأن احتمال العودة إلى سباق 2028، وهو ما قد يستخدمه للحفاظ على سيطرته على خلفائه المحتملين، وعلى رأسهم (فانس وروبيو)، أما الملف الثاني.. فيتعلق بالمنافسين المحتملين على خلافته داخل الحزب، ومن بينهم حاكم فلوريدا “رون ديسانتيس”، والسيناتوران “تيد كروز” و”جوش هاولي”، الذين تراقبهم الدائرة المقربة من ترامب عن كثب.
ويبقى التحدي الأكبر هو احتمال اندلاع مواجهة دستورية حول حدود الرقابة التي يملكها “الكونغرس” على السلطة التنفيذية، خاصة إذا اختار “ترامب” مواجهة أي تحقيقات أو طلبات رقابية عبر سياسة التجاهل والمقاومة، ما قد يفتح فصلًا جديدًا من الصراع بين “البيت الأبيض” و”الكونغرس” في “الولايات المتحدة”.