موانىء البحر الأحمر تعوّض اضطرابات “هرمز”
السعودية تبرز كبديل لوجستي لضمان تدفق الإمدادات
- معاذ الجمال
- 11 مارس، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- أخبار حرب ايران واسرائيل, أزمة هرمز, أسواق الخليج
اتجهت شركات الشحن العالمية إلى اختبار مسارات لوجستية بديلة لإيصال البضائع إلى أسواق الخليج عبر موانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، في محاولة للالتفاف على اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وبحسب مذكرة صادرة عن شركة “البحر الأبيض المتوسط للملاحة” (MSC)، يمكن للحاويات القادمة من آسيا أن تصل بحراً إلى ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله على البحر الأحمر، قبل نقلها براً عبر الشاحنات إلى وجهات خليجية تشمل الإمارات وقطر والكويت والبحرين، ضمن حلول نقل متعددة الوسائط تهدف إلى تقليل المخاطر التشغيلية وتسريع وصول الإمدادات.
وتُعد موانئ السعودية على البحر الأحمر بالفعل محطة عبور لبعض الشحنات الغذائية المتجهة إلى الخليج، خصوصاً الواردات القادمة من أوروبا ومنطقة البحر الأسود والأميركتين عبر البحر المتوسط وقناة السويس، قبل إعادة توزيعها براً داخل المملكة أو إلى أسواق خليجية أخرى.
وتشير تقديرات الشركة إلى أن النقل البري من موانئ البحر الأحمر إلى بعض المراكز التجارية في الخليج يستغرق ما بين أربعة إلى خمسة أيام، بحسب الوجهة والمسار، في وقت أصبحت فيه الرحلات البحرية المباشرة إلى موانئ الخليج أكثر عرضة للتأخير وإعادة التوجيه نتيجة تراجع حركة العبور عبر مضيق هرمز وازدحام السفن، وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية، مع ارتفاع تكاليف التأمين البحري ورسوم المخاطر الحربية، إذ قفزت أقساط التأمين من نحو 0.2% من قيمة السفينة إلى ما يقارب 1% خلال أيام قليلة بعد تصاعد التوترات في المنطقة، ما دفع بعض شركات الشحن إلى تعديل مساراتها أو فرض رسوم إضافية.
وتعتمد دول الخليج بشكل كبير على الواردات الغذائية، حيث تشير بيانات التجارة إلى أن المنطقة استوردت نحو 30 مليون طن من الحبوب العام الماضي، إلى جانب مليارات الدولارات من اللحوم والمنتجات الطازجة التي يصل جزء كبير منها عبر مضيق هرمز، ويرى خبراء أن اللجوء إلى موانئ البحر الأحمر قد يمثل حلاً مؤقتاً لتجاوز الاضطرابات الحالية، لكنه قد يفتح أيضاً الباب أمام تحول أوسع في خريطة الخدمات اللوجستية الإقليمية، مع سعي السعودية لتعزيز موقعها كمركز محوري في سلاسل الإمداد العالمية ضمن خططها لتنويع الاقتصاد وتطوير البنية التحتية للنقل والموانئ.
