ملك الأردن: لا استقرار في المنطقة دون حقوق الشعب الفلسطيني

خطاب العرش الأردني: لا مساومة على الأمن المائي وحقوق الفلسطينيين أساس الاستقرار

الرائد- أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الاثنين، أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة مرهون بتلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه، محذرا من أن الأطماع التوسعية الإسرائيلية تمثل أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمال شعوبها.

وقال الملك، في خطاب العرش خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، إن الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة، كما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، رغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات.

وشدد على ثبات موقف الأردن تجاه القضايا العربية، والتمسك بعروبته والدفاع عن قضايا الأمة، مؤكدا حرص المملكة على العمل من أجل توحيد الكلمة العربية.

وأضاف: «ما زلنا ثابتين على موقفنا متمسكين بعروبتنا وبالدفاع عن قضايا أمتنا، كما كان أبي من قبلي، وسيكون ابني من بعدي».

وفي الشأن الداخلي، وضع الملك الأمن المائي في صدارة الأولويات الوطنية، مؤكدا أنه لا مجال للمساومة أو المهادنة في هذا الملف.

وقال: «أمننا المائي أولوية وطنية، ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف».

ووجه الحكومة بمواصلة مشروعات الأمن المائي، ووضع خطط استباقية لحماية موارد المملكة، بما يضمن استدامتها ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.

كما دعا الحكومة إلى تسريع إنجاز المشروعات الاقتصادية الكبرى، التي تستهدف تعزيز الاقتصاد الوطني والبناء على الدور المحوري للأردن في المنطقة.

وتطرق الملك إلى الهجوم الإرهابي الذي شهدته محافظة الكرك قبل أيام، مؤكدا أن الدولة ستتصدى لكل محاولة تستهدف أمن الأردن ووحدته.

وقال: «لن نسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن هذا الوطن ووحدته»، مضيفا: «فلا مكان لهم بيننا لا اليوم ولا غدا».

وأكد أن دماء ضحايا الهجوم تمثل مسؤولية وعهدا في أعناق الجميع، داعيا إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء.

وفي سياق متصل، شدد العاهل الأردني على سيادة القانون ومساءلة المسؤولين عن إساءة استخدام مناصبهم، مؤكدا أنه لا حصانة لأي شخص مهما كان موقعه.

وقال: «القانون لا يعرف اسما، ولا منصبا، ولا نفوذا».

كما دعا أعضاء مجلس الأمة إلى جعل مصلحة المواطن في صلب القرارات، والعمل على تعزيز الثقة بالمؤسسات، مشيرا إلى أن اختلاف الآراء يمثل قوة ما دامت مصلحة الأردن هي الغاية.

واختتم الملك خطابه بالتأكيد على أن قوة الأردن تستند إلى تماسك شعبه ووعيه وحكمته، مشددا على أن المصلحة العامة وسيادة القانون يجب أن تظلا أساس العمل السياسي والحكومي.

اترك تعليقا