مصر.. جولة جديدة من الحوار الفلسطيني مع تصاعد الجدل حول الانتخابات

وفد من حركة "فتح" يتوجه إلى القاهرة للتباحث وتأجيل الانتخابات

الرائد- يتوجه وفد قيادي من حركة “فتح” إلى القاهرة، غدا الاثنين، لإجراء لقاءات مع مسؤولين مصريين وممثلين عن قوى وفصائل فلسطينية، في إطار تحركات تستهدف بحث عقد جولة جديدة من الحوار الوطني الفلسطيني برعاية مصرية، وسط خلافات بشأن مشاركة (تيار الإصلاح الديمقراطي) الذي يقوده محمد دحلان، ونقاش متزايد حول مستقبل الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الحوار المرتقب قد يبحث صيغة توافقية بشأن الانتخابات، في وقت لا يزال موعد الاقتراع محدداً رسمياً، فيما تتحدث مصادر فلسطينية عن تزايد النقاش حول إمكانية تأجيلها إلى موعد لاحق يتم التوافق عليه سياسياً.

ومن المقرر أن يبحث وفد فتح في القاهرة ترتيبات جولة جديدة من الحوار، فيما يتوقع أن تطالب أطراف فلسطينية بمشاركة تيار الإصلاح الديمقراطي في اللقاءات، باعتباره طرفاً رئيسياً في التفاهمات والتحالفات الانتخابية الجارية.

وقال مسؤول في حركة “حماس”، إن “الحركة ستطالب وفد “فتح” بأن يشارك التيار في الحوار الوطني نظراً لكونه شريكاً وحليفاً للحركة في الانتخابات، وللدور الذي يلعبه رئيس التيار محمد دحلان في تطبيق اتفاق غزة، والدور الذي يلعبه أعضاء التيار في الحياة اليومية في قطاع غزة”.

وتأتي هذه المطالبة في ظل اتصالات وتحركات انتخابية شهدتها القاهرة خلال الأسابيع الماضية، شملت حماس والجهاد الإسلامي وتيار دحلان وشخصيات وقوى فلسطينية أخرى، في إطار مساعٍ لتشكيل تحالف انتخابي واسع. وأعلن نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، في وقت سابق، التوصل إلى تفاهم بشأن تحالف انتخابي يضم حماس والجهاد وتيار دحلان، مع إمكانية تشكيل قائمة وطنية تضم شخصيات مستقلة.

وفي المقابل، تتمسك حركة فتح بأن يكون الحوار مفتوحاً ومن دون شروط مسبقة، وترى أن ملف تيار الإصلاح الديمقراطي شأن تنظيمي داخلي للحركة.

وقال مسؤول في الحركة لـ”الشرق”: “شاركت حركة حماس في اللقاءات التي عقدت في العلمين، دون أن تضع مثل هذا الشرط، والآن نراها تضع شروطاً مسبقة وهو أمر لا يساهم في إنجاح الحوار”.

وأضاف: “نحن في فتح بادرنا إلى تجميد إجراءات تشكيل المجلس الوطني كبادرة حسن نية تجاه الفصائل، لأننا نريد شراكة سياسية مع جميع الفصائل، تحدد المسار المستقبلي وفقاً لمصالح شعبنا، قبل إجراء الانتخابات”.

وأضاف أن “إجراء الانتخابات دون توافق وطني قد يزيد من تشظى الحالة الفلسطينية، وتعزيز وتوسيع الانقسامات”.

وبحسب مصادر فلسطينية، طرحت القاهرة في اتصالات تمهيدية مع أطراف فلسطينية أهمية توحيد حركة فتح وتعزيز تماسكها قبل إجراء الانتخابات، بما في ذلك معالجة ملف أعضاء تيار الإصلاح الديمقراطي وسبل عودتهم إلى الحركة. ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات داخل فتح لتشكيل قائمة انتخابية مشتركة مع فصائل منظمة التحرير.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد حدد رسمياً يوم السبت 28 نوفمبر موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، فيما أكدت لجنة الانتخابات المركزية، في أحدث موقف رسمي لها، أن تعديل مدة الترشح لم يغيّر موعد الاقتراع، وأنها ماضية في تنفيذ العملية الانتخابية وفق الموعد المحدد.

كما مددت لجنة الانتخابات فترة تقديم طلبات الترشح من 12 إلى 18 يوماً، لتستمر حتى الثلاثاء 13 أكتوبر، بعد تعديل قانون الانتخابات. وأكدت اللجنة أن هذا التعديل لا يؤثر في موعد الاقتراع المقرر في نوفمبر.

وتشير التطورات السياسية الأخيرة إلى أن القاهرة ستكون محطة أساسية في تحديد شكل التوافق الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما في ما يتعلق بمشاركة مختلف التيارات والقوى في العملية الانتخابية، وما إذا كان الحوار سينتهي إلى اتفاق يحافظ على الموعد المعلن للاقتراع أو يفتح الباب أمام تأجيله إلى موعد جديد يتم التوافق عليه.

اترك تعليقا