مصر تحظر انتقال طلاب السنة الثالثة من المرحلة الثانوية إلى المدارس الدولية

تعمل مصر على إعادة هيكلة التعليم الثانوي

الرائد أعلنت وزارة التربية والتعليم الفني في بيان لها أن مصر ستمنع طلاب السنة الثالثة من المرحلة الثانوية من الانتقال إلى المدارس الدولية ابتداءً من العام الدراسي 2026/2027.

وقالت الوزارة إن العام الدراسي 2026/2027 سيكون أيضاً العام الأخير الذي يمكن فيه لطلاب السنة الثانية من المرحلة الثانوية الانتقال إلى المدارس التي تطبق مناهج دراسية ذات طبيعة خاصة أو مناهج دولية.

ابتداءً من العام الدراسي 2027/2028، ستقتصر عمليات الانتقال إلى المرحلة الثانوية في المدارس الدولية على الطلاب المتقدمين للالتحاق بالسنة الأولى من المدرسة الثانوية فقط.

وقالت الوزارة إن اللوائح الجديدة تأتي في إطار خطتها لتطوير نظام التعليم ما قبل الجامعي في مصر، وتحسين مخرجات التعلم، وتعزيز الرقابة على النظام التعليمي.

وأضافت أنه تم إرسال توجيه رسمي إلى جميع مديريات التعليم على مستوى البلاد لتنظيم إجراءات الانتقال للمدارس الدولية في المرحلة الثانوية، بما يضمن التنفيذ السليم للأنظمة التعليمية وتكافؤ الفرص للطلاب.

وقالت الوزارة إن القرار يندرج ضمن مسؤوليتها في الإشراف على جميع المؤسسات التعليمية ما قبل الجامعية ومراقبة لوائح القبول والتسجيل والتحويل.

وأوضح أن برامج المرحلة الثانوية في المدارس الدولية تعتمد على مسار أكاديمي متسلسل وتراكمي يبدأ في السنة الأولى من المدرسة الثانوية.

وأشارت الوزارة إلى أنه يتعين على الطلاب دراسة البرنامج منذ بدايته لتلبية متطلبات التأهيل وإكمال دراساتهم بما يتماشى مع اللوائح التي تحكم كل نظام تعليمي دولي.

وحذرت من أن السماح للطلاب بالانتقال إلى مثل هذه المدارس في السنة الثانية أو الثالثة من التعليم الثانوي قد يعطل متطلبات البرنامج، ويؤثر على التنفيذ السليم للأنظمة التعليمية المعتمدة، ويقوض تكافؤ الفرص بين الطلاب.

بموجب اللوائح الجديدة، سيتم حظر انتقال طلاب السنة الثالثة من المرحلة الثانوية إلى المدارس الدولية اعتبارًا من بداية العام الدراسي 2026/2027.

سيكون العام الدراسي 2026/2027 هو العام الأخير الذي سيتم فيه قبول طلاب السنة الثانية من المرحلة الثانوية المنتقلين إلى المدارس الدولية.

ابتداءً من العام الدراسي 2027/2028، سيقتصر الانتقال إلى المرحلة الثانوية في المدارس الدولية على الطلاب المتقدمين للسنة الأولى من المدرسة الثانوية.

وأشارت الوزارة إلى أن عمليات النقل إلى السنة الأولى من المدرسة الثانوية للعام الدراسي 2026/2027 في المدارس الدولية ستستمر في القبول وفقًا للقواعد واللوائح التي أقرتها الوزارة.

كما أصدرت تعليمات لجميع الإدارات التعليمية والمدارس الدولية بتطبيق القواعد الجديدة بدقة.

وجاء في البيان أن أي إجراء يتم تنفيذه بما يخالف اللوائح سيؤدي إلى قيام الإدارة العامة للشؤون القانونية بالوزارة بالتحقيق مع المسؤول عن إصدار القرار أو الموافقة عليه أو تنفيذه.

أعلنت الوزارة أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى ضمان التطبيق السليم لأنظمة التعليم الدولية، والحفاظ على الانضباط المؤسسي، وحماية حقوق الطلاب، ودعم مبادئ العدالة والمساواة داخل نظام التعليم في مصر.

يأتي هذا القرار وسط تغييرات أوسع نطاقاً في نظام التعليم الثانوي في مصر، وهو أحد أكثر ملفات التعليم حساسية في البلاد لأن الدرجات النهائية في المدرسة تحدد القبول الجامعي وتؤثر بقوة على المسارات الأكاديمية والمهنية للطلاب.

تعمل مصر على إعادة هيكلة التعليم الثانوي من خلال مناهج جديدة، وتوسيع المسارات المدرسية، ومسار البكالوريا المصرية الاختياري، والذي يقول المسؤولون إنه مصمم لتقليل الضغط على الأسر، والابتعاد عن الحفظ عن ظهر قلب، وإدخال أساليب تقييم أكثر مرونة.

كما شددت الوزارة الرقابة على عمليات القبول في المدارس، والتحويلات، والحضور، وإجراءات الامتحانات كجزء من حملة أوسع لاستعادة الانضباط في المدارس وضمان إكمال الطلاب لكل مسار أكاديمي وفقًا للقواعد المحددة لهذا المسار.

تتبع برامج المدارس الدولية في المرحلة الثانوية عادةً متطلبات أكاديمية تراكمية على مدى عدة سنوات، بما في ذلك تسلسل المواد الدراسية، وتراكم الساعات المعتمدة، وقواعد التقييم، ومتطلبات الامتحانات الخارجية.

تشير القواعد الجديدة للوزارة إلى أن عمليات النقل المتأخرة إلى السنة الثانية أو الثالثة قد تترك بعض الطلاب بوقت غير كافٍ لتلبية تلك المتطلبات أو تخلق ظروفًا غير متكافئة مقارنة بالطلاب الذين بدأوا المسار في السنة الأولى من المدرسة الثانوية.

وتأتي هذه الخطوة أيضاً في ظل استمرار نمو الطلب على نماذج التعليم البديلة والموجهة دولياً في مصر.

فتحت الوزارة باب التقديم للمدارس العامة الدولية للعام الدراسي 2026/2027 في يناير، واصفة إياها بأنها نموذج حكومي يقدم مناهج دولية باللغة الإنجليزية مع الحفاظ على المواد الوطنية مثل اللغة العربية والدين والدراسات الاجتماعية.

في السنوات الأخيرة، قامت مصر أيضاً بتوسيع مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والمدارس على الطراز الياباني، والمدارس المصرية الألمانية، وغيرها من النماذج المتخصصة كجزء من سياسة تنويع التعليم ما قبل الجامعي وربط مهارات الخريجين بشكل أفضل باحتياجات سوق العمل.

بالنسبة للعائلات، تعني اللوائح الجديدة أنه سيتعين بشكل متزايد اتخاذ قرار الانتقال إلى برنامج ثانوي دولي في وقت مبكر.

ابتداءً من العام الدراسي 2027/2028، سيتعين على الطلاب الراغبين في الالتحاق بالمرحلة الثانوية في المدارس الدولية الالتحاق من السنة الأولى، بدلاً من الانتقال خلال السنتين الأخيرتين قبل التخرج.

اترك تعليقا