مصر تجدد دعم الصومال وتبحث تعزيز أمن القرن الأفريقي
مباحثات مصرية صومالية لتعزيز التعاون وحماية الاستقرار الإقليمي.
- محمود الشاذلي
- 15 أكتوبر، 2026
- اخبار عربية
- الصومال, مصر, وزير الخارجية المصري
أكدت مصر استمرار دعمها للصومال في بناء مؤسساته وتعزيز قدراته الوطنية، مجددة رفضها أي خطوات أحادية من شأنها تهديد سيادته أو المساس بوحدة أراضيه، بالتزامن مع استمرار التوترات السياسية والأمنية في منطقة القرن الأفريقي.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، الخميس 15 أكتوبر 2026، تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، إلى جانب متابعة نتائج القمة الرباعية التي استضافتها مدينة العلمين مطلع الشهر الجاري.
تعاون مصري صومالي في مختلف المجالات
وبحث الوزيران سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ومقديشو، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي والاستثماري، والاستفادة من التقارب الذي تشهده العلاقات بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
وجدد عبد العاطي تأكيد موقف القاهرة الداعم لسيادة الصومال وسلامة أراضيه، مشددًا على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.
توترات إقليمية بشأن أرض الصومال
وتناولت المحادثات المستجدات الأمنية والسياسية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في ظل استمرار الخلافات بشأن إقليم أرض الصومال، خصوصًا بعد توقيع إثيوبيا مذكرة تفاهم مع الإقليم تتعلق بالحصول على منفذ بحري واستخدام مرافق لأغراض تجارية وعسكرية.
وترفض الحكومة الصومالية هذه التحركات، باعتبارها انتهاكًا لسيادتها الوطنية، كما تعارض الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم، مؤكدة أنه جزء لا يتجزأ من أراضي الصومال.
تنفيذ مخرجات القمة الرباعية
وشدد وزير الخارجية المصري على ضرورة متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال قمة العلمين الرباعية، التي انعقدت في الرابع من أكتوبر بمشاركة مصر والصومال وإريتريا والسودان، بهدف تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي وترسيخ الاستقرار الإقليمي.
وكانت القمة قد أكدت رفض أي تدخلات أو إجراءات تهدد وحدة الصومال، إلى جانب التشديد على حرية الملاحة في البحر الأحمر، واعتبار إدارة شؤونه مسؤولية الدول المطلة عليه.
وتعكس المباحثات استمرار التنسيق المصري الصومالي بشأن القضايا المرتبطة بأمن القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في ظل ارتباط استقرار المنطقة بالمصالح الأمنية والاقتصادية لدولها.