مصر تؤكد عدم رصد إصابات بفيروس إيبولا

احتمالية وصول المرض إلى مصر لا تزال منخفضة

الرائد| أعلنت وزارة الصحة والسكان أنها رفعت مستويات التأهب وفعلت التدابير الوقائية في جميع نقاط الدخول الجوية والبحرية والبرية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية الدولية كجزء من نظام المراقبة الوبائية والإنذار المبكر في مصر.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار في بيان: “تشير تقييمات المخاطر الحالية إلى أن احتمالية وصول المرض إلى مصر لا تزال منخفضة”.

وقال إن الإيبولا لا ينتشر بسهولة مثل أمراض الجهاز التنفسي، موضحاً أن انتقال العدوى يتطلب اتصالاً مباشراً ووثيقاً بسوائل جسم الشخص المصاب بعد ظهور الأعراض.

وأضاف عبد الغفار: “هذا يحد بشكل كبير من إمكانية الانتشار الدولي عند تطبيق تدابير المراقبة ومكافحة العدوى وفقًا للمعايير الدولية”.

وقالت الوزارة إن فيروس إيبولا لا ينتقل خلال فترة حضانته، وأن فرص انتقاله عن طريق السفر تظل محدودة في ظل إجراءات الصحة والمراقبة المطبقة في المنافذ الدولية للدخول.

أعلنت وزارة الصحة المصرية أنها فعّلت العديد من الإجراءات الاحترازية، بما في ذلك إجراءات الفحص الصحي للمسافرين القادمين من المناطق المتضررة، ومراقبة الوافدين لمدة تصل إلى 21 يومًا عند الضرورة، وتعزيز جاهزية فرق المراقبة الوبائية وفرق الاستجابة السريعة.

وتواصل السلطات أيضاً التنسيق مع الهيئات الوطنية والدولية ذات الصلة لضمان التنفيذ الفعال للتدابير الوقائية.

وقالت الوزارة إن منظمة الصحة العالمية تصنف حاليًا مستوى المخاطر العالمية المرتبطة بتفشي المرض على أنه منخفض، مضيفة أن تقييمات المخاطر المرتفعة في أجزاء من أفريقيا مرتبطة بظروف تفشي المرض المحلية والدول المجاورة بدلاً من انتقال العدوى على نطاق دولي واسع.

وقال عبد الغفار إن إعلان “حالة طوارئ صحية عالمية” خلال بعض حالات تفشي الأمراض هو آلية دولية تهدف إلى تعزيز التنسيق والتأهب بين الدول، ولا يشير بالضرورة إلى وجود تهديد مباشر لجميع الدول أو أن تفشي المرض خارج عن السيطرة.

حثت الوزارة المواطنين على الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات وتجنب الشائعات أو التقارير غير المؤكدة، مؤكدة أن الوضع الصحي داخل مصر لا يزال مستقراً وأن أنظمة مراقبة الأمراض والاستجابة لها في البلاد تعمل بكفاءة.

كما نصحت المواطنين المسافرين إلى المناطق المتضررة بتجنب السفر غير الضروري، والامتثال للإرشادات الصحية ، والاتصال بالسلطات الصحية في حالة ظهور أي أعراض بعد العودة.

أعلنت مصر أنها ستواصل مراقبة التطورات الصحية العالمية عن كثب وستعلن عن أي تحديثات بشفافية، بما يتماشى مع المعايير الصحية الدولية.

مرض فيروس إيبولا هو مرض خطير وغالبًا ما يكون مميتًا وينتشر عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم للأشخاص المصابين أو المواد الملوثة.

على عكس الفيروسات التنفسية المحمولة جواً، يتطلب انتقال فيروس إيبولا عادةً اتصالاً جسدياً وثيقاً بعد ظهور الأعراض، وهو ما تقول السلطات الصحية إنه يجعل انتقال العدوى على نطاق دولي واسع أقل احتمالاً عند وجود تدابير المراقبة ومكافحة العدوى.

شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيات متعددة لوباء الإيبولا على مدى العقد الماضي، لا سيما في مقاطعاتها الشرقية، حيث أدى ضعف البنية التحتية للرعاية الصحية ونزوح السكان والصراع المسلح إلى تعقيد جهود الاحتواء.

وقد سبق للبلاد أن تعاونت مع منظمة الصحة العالمية والوكالات الصحية الأفريقية والشركاء الدوليين لتنفيذ حملات التطعيم وأنظمة تتبع المخالطين ومراكز العلاج الطارئ أثناء تفشي الأمراض.

تصنف منظمة الصحة العالمية تفشي فيروس إيبولا عموماً وفقاً لمستويات الخطر المحلية والإقليمية والعالمية. وبينما يمكن اعتبار تفشي المرض في المناطق الأفريقية المتضررة عالي الخطورة نظراً لديناميكيات انتقاله المحلية وحركته عبر الحدود، فإن مستوى الخطر العالمي غالباً ما يبقى منخفضاً عندما لا يتم رصد انتشار دولي مستدام.

اترك تعليقا