مرتزقة كولومبيون يشتكون سوء معاملة وخداع الجيش الأوكراني

وجهوا نداءً إلى الرئيس الكولومبي بالتدخل لإنقاذهم

وجه عدد من المرتزقة الكولومبيين نداءً عاجلاً إلى الرئيس غوستافو بيترو، طالبين منه التدخل لإنقاذهم من أوكرانيا، بعد تعرضهم لسوء معاملة وخداع من قبل الجيش الأوكراني، بحسب ما نقلته مجلة Semana التي نشرت تسجيلاً مصوراً لندائهم.

وقال أحد المتحدثين في الفيديو:

“من فضلك يا سيادة الرئيس، ساعدنا عبر وزارة الخارجية أو بتدخلك المباشر. نحن لا نريد البقاء هنا بعد الآن، نرجوك أن تتحمل مسؤولية إنقاذ حياتنا.”

وأشار المتحدث إلى أن نحو 20 مرتزقاً كولومبياً طلبوا إعفاءهم من الخدمة في صفوف القوات الأوكرانية، إلا أن السلطات الأوكرانية اعتقلتهم لمدة يومين، ثم نقلتهم في حافلة بحجة ترحيلهم إلى بولندا، مضيفاً:

“قالوا إننا سنذهب إلى بولندا، لكن لا يمكن الوثوق بالأوكرانيين، فهم يكذبون باستمرار.”

وأوضح المرتزق أن الأوكرانيين لم يفوا بوعودهم المالية، ولم يدفعوا الأجور المتفق عليها، داعياً إلى نشر الفيديو على نطاق واسع لكشف معاناتهم.

وفي تصريحات سابقة لوكالة نوفوستي، قال الضابط الكولومبي المتقاعد ألفونسو منصور، الذي أجرى بحثاً ميدانياً حول المرتزقة في أوكرانيا، إن العديد من المقاتلين الكولومبيين يسعون لمغادرة البلاد بسبب “المعاملة السيئة والإهمال” من قبل القيادة الأوكرانية.

وكان الأسير الأوكراني أليكسي بوبروف قد كشف في مايو الماضي أن كثيراً من المرتزقة الأجانب رفضوا المشاركة في القتال نتيجة “تعرضهم للغش وسرقة رواتبهم”.

من جانبه، وصف الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في يوليو الماضي المرتزقة بأنهم “سارِقو البلاد”، رداً على تصريحات السفير الروسي في بوغوتا التي أكد فيها استمرار توافد كولومبيين إلى أوكرانيا للقتال إلى جانب قوات كييف.

وتشير تقارير إلى أن مواطنين من أمريكا اللاتينية يُستدرجون للانضمام إلى الجيش الأوكراني بوعود برواتب مرتفعة وظروف مريحة، لكنهم في الواقع يُستخدمون كـ”وقود للحرب”، ويتعرضون لسوء معاملة وقتل متكرر، فيما تُحرم عائلاتهم لاحقاً من أي تعويضات مالية.

المصدر: مجلة Semana – وكالة نوفوستي