هيجسث: نملك التفويض الكامل لضربات الكاريبي
واشنطن تبرر استهداف قوارب قرب فنزويلا وسط جدل قانوني متصاعد
- محمود الشاذلي
- 5 أكتوبر، 2025
- اخبار العالم
- الكونغرس, الولايات المتحدة, ترامب, تهريب المخدرات, عصابات المخدرات, فنزويلا, موسكو
قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسث إن لديه جميع التفويضات القانونية اللازمة لتنفيذ الضربات العسكرية الأمريكية في البحر الكاريبي ضد قوارب يُشتبه في نقلها مخدرات من سواحل فنزويلا.
وجاءت تصريحات هيجسث خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز بُثّت يوم الأحد، مؤكدًا أن العمليات العسكرية الأخيرة تمت ضمن إطار قانوني واضح، مضيفًا:
“نملك كل التفويضات المطلوبة. هذه الجهات مصنفة كمنظمات إرهابية أجنبية”.
وأشار الوزير إلى أن الولايات المتحدة نفذت الجمعة الماضية ضربة جوية في البحر الكاريبي أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، وهي رابع عملية من نوعها خلال الأسابيع الأخيرة في إطار ما تصفه واشنطن بـ”الحرب على تهريب المخدرات”.
وأوضح هيجسث أن الأساس القانوني لهذه العمليات يستند إلى الدستور الأمريكي وصلاحيات الحرب الرئاسية، إضافة إلى تصنيف عصابات المخدرات كمنظمات إرهابية أجنبية، و”حق الدفاع عن النفس”، إلى جانب القانون الدولي بشأن المقاتلين غير الشرعيين.
لكن خبراء قانونيين وبعض المشرعين الأمريكيين حذروا من أن هذه الضربات قد تتجاوز الأطر القانونية الدولية، معتبرين أنها تتجاهل الإجراءات القضائية وتستخدم القوة العسكرية في قضايا جنائية يفترض أن تتولاها خفر السواحل الأمريكي وليس الجيش.
ولم يقدم هيجسث أو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدلة واضحة على أن القوارب المستهدفة كانت تنقل مخدرات فعليًا. وكان ترامب قد أبلغ الكونغرس الأسبوع الماضي بأنه يعتبر الولايات المتحدة في “نزاع مسلح غير دولي” مع عصابات المخدرات، دون توضيح مبررات قانونية جديدة.
وقال هيجسث في تصريح لافت:
“إذا كنت في الكاريبي أو شمال فنزويلا وتحاول تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، فأنت هدف مشروع للجيش الأمريكي”.
وفي الوقت نفسه، صرّح ترامب أن الانتشار العسكري الأمريكي في الكاريبي نجح في وقف تهريب المخدرات من أمريكا الجنوبية، قائلاً:
“لا توجد مخدرات تعبر المياه الآن… وسندرس ما ستكون عليه المرحلة الثانية”.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رفض موسكو لهذه الضربات، وأعرب خلال مكالمة مع نظيره الفنزويلي عن قلق روسيا من تصعيد أمريكي محتمل في منطقة الكاريبي.
تأتي هذه التطورات وسط جدل قانوني وسياسي متصاعد حول حدود صلاحيات الرئيس الأمريكي في استخدام القوة خارج نطاق العمليات العسكرية التقليدية، وما إذا كانت هذه الضربات تمثل سابقة قانونية جديدة في “الحرب على المخدرات”.