مدير مدرسة يشعل غضبًا في مصر بعد واقعة تحرش

وضعت السلطات المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري

الرائد| أعلنت السلطات المصرية أن وزارة التربية والتعليم قد تولت إدارة مدرسة هابي لاند في الجيزة بعد أن ألقت الشرطة القبض على مشتبه به على صلة بالاعتداء الجنسي على فتاة صغيرة، وذلك عقب انتشار مقطع فيديو للحادثة على الإنترنت. 

تعود القضية إلى شهر أكتوبر، لكنها لم تظهر إلا بعد أن أدى نزاع مزعوم بين شركاء المدرسة إلى مشاركة الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار غضبًا عامًا ودفع الوزارة والسلطات الأمنية إلى اتخاذ إجراءات سريعة.

أعلنت وزارة الداخلية أنها حددت هوية المشتبه به وألقت القبض عليه في محافظة سوهاج، مضيفة أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة القضية إلى النيابة العامة.

أثار الفيديو، الذي يظهر سلوكاً غير لائق من قبل أحد موظفي المدرسة في مكتب إداري في المدرسة بمنطقة بشتيل في الجيزة، مخاوف بشأن سلامة الطلاب، وخاصة في المدارس الخاصة.

طالب أولياء الأمور بإجراء تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين، وسط مخاوف متزايدة بشأن معايير الرقابة وحماية الطفل في المدارس.

واقعة مدرسة  هابي لاند

أفادت مصادر في مديرية التربية والتعليم بالجيزة لوسائل الإعلام المحلية أن الرجل الذي ظهر في الفيديو ليس مدير المدرسة، كما ورد في البداية، بل هو أحد شركائها، مضيفة أن التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الحادث بالكامل.

ورداً على ذلك، وضعت وزارة التربية والتعليم المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري الكامل، وعيّنت لجنة متخصصة لإدارتها مؤقتاً إلى حين اكتمال التحقيق.

أثارت القضية غضباً واسع النطاق عبر وسائل التواصل الاجتماعي المصرية، حيث شارك المستخدمون الفيديو، وطالبوا بالمساءلة السريعة، وأعربوا عن غضبهم إزاء الاعتداء المزعوم، ودعوا إلى تحقيق العدالة للطفل وإلى تشديد الرقابة على المدارس الخاصة.

كما انتقد الآباء والمعلقون ما اعتبروه تأخيراً في معالجة الحادث، مشيرين إلى أنه وقع قبل عدة أشهر، قبل أن يصبح علنياً.

وحث آخرون السلطات على تشديد آليات المراقبة داخل المدارس، لا سيما في المناطق الإدارية، وفرض فحوصات خلفية أكثر صرامة وضوابط تنظيمية لمنع وقوع حوادث مماثلة.

تأتي قضية “هابي لاند” وسط سلسلة من قضايا الاعتداء البارزة في المدارس والتي أثارت سابقاً قلقاً على مستوى البلاد وتدخلاً رسمياً.

في إحدى أبرز الحالات، أثار الاعتداء الجنسي في مدرسة سيدز الدولية بالقاهرة، والذي ورد أنه شمل العديد من الموظفين وعدداً من أطفال الروضة، حالة من الذعر على نطاق واسع وأدى إلى اعتقالات وتحقيقات مكثفة ومقاضاة.

في مارس/آذار، أصدرت محكمة مصرية حكماً بالإعدام شنقاً على أربعة متهمين بعد إدانتهم بالاعتداء الجنسي على خمسة أطفال على الأقل في المدرسة، بينما برأت اثنين آخرين.

وقد سلطت القضية، التي بدأت في نوفمبر 2025، الضوء على الثغرات المنهجية في حماية الطفل وأدت إلى تجدد الدعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وضمانات أقوى في المدارس.