سجن 4 عراقيين بتهمة الترويج لحزب صدام حسين

ينفّذت العراق سياسة واسعة النطاق لاجتثاث حزب البعث

الرائد| أصدرت محكمة عراقية، يوم الاثنين، أحكاماً بالسجن ست سنوات على أربعة أشخاص بتهمة الترويج لأفكار حزب البعث المحظور، الذي كان يتزعمه الرئيس السابق صدام حسين.

وأفادت محكمة الكرخ الجنائية، في بيان لها، أن المدانين عُثر بحوزتهم على مواد محظورة في هواتفهم المحمولة في محافظة كركوك خلال عامي 2025 و2026.

وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، الذي أطاح بحكم صدام حسين، نفّذت البلاد سياسة واسعة النطاق لاجتثاث حزب البعث، بهدف إبعاد نفوذه عن مؤسسات الدولة.

واستهدفت هذه السياسة أعضاء الحزب السابقين، ولا سيما من شغلوا مناصب عليا في الحكومة السابقة، ما أدى إلى عمليات فصل واسعة النطاق في القطاع العام، بما في ذلك الجيش والتعليم والخدمة المدنية.

إلا أن هذه الإدانات أصبحت نادرة في السنوات الأخيرة، حيث سُمح لبعض المسؤولين السابقين بالعودة إلى العمل شريطة عدم تورطهم في جرائم خطيرة.

ومع ذلك، أسفرت التحقيقات عن استبعاد بعض المرشحين في الانتخابات الأخيرة. لا يحق للأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام اجتثاث البعث الترشح للمناصب الوزارية أو المناصب الحكومية العليا أو المناصب الأمنية رفيعة المستوى.

ولا يزال إرث اجتثاث البعث يمثل حساسية سياسية واجتماعية في العراق، لا سيما بين الأقلية السنية.

كان صدام حسين سنيًا، وشغل أفراد الطائفة مناصب قيادية عليا بنسبة غير متناسبة خلال فترة حكمه. وبعد الإطاحة به، كان السنة الأكثر تضررًا من عمليات التطهير التي طالت المؤسسات العامة، مما ولّد استياءً وشعورًا بالتهميش، تجلّى في بعض الحالات في صعود جماعات سنية متطرفة.

ولا تزال هيئة المساءلة والعدالة هي الجهة الرسمية المسؤولة عن الإشراف على جهود اجتثاث البعث. وقد دعا قادة سياسيون سنة في البرلمانات المتعاقبة إلى حلّ الهيئة، بحجة ضرورة إعادة النظر في ولايتها أو إنهائها كجزء من جهود المصالحة الوطنية الأوسع.

ويؤكد مؤيدو الهيئة أنها لا تزال إطارًا قانونيًا ضروريًا لمنع عودة النفوذ البعثي إلى مؤسسات الدولة.