العراق يعلن الحداد بعد وفاة المرجع الشيعي محمد إسحاق الفياض
عرف الفياض برفضه العنف الطائفي رفضًا قاطعًا
- mabdo
- 4 يونيو، 2026
- اخبار عربية
- أبو القاسم الخوئي, اسحاق الفياض الشيخ محمد اسحاق الفياض, المرجع الشيعي محمد إسحاق الفياض, خليفة علي السيستاني, علي الزيدي, محمد إسحاق الفياض, محمد اسحاق الفياض, من هو محمد إسحاق الفياض
الرائد| أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، يوم الخميس، الحداد الوطني في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام، إثر وفاة المرجع الديني الشيعي البارز محمد إسحاق الفياض، الذي كان يُشاع منذ فترة طويلة أنه من بين المرشحين المحتملين لخلافة المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني.
وقال الزيدي في بيان له: «نتقدم بخالص التعازي إلى المرجع الديني الأعلى [السيستاني]، وإلى شعبنا العراقي الكريم، وإلى الأمة الإسلامية في جميع أنحاء العالم، لرحيل رجل الدين الجليل [محمد إسحاق الفياض]».
وأعلن الزيدي الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام «في هذه المناسبة الأليمة».
ووصف رئيس الوزراء العراقي وفاة الفياض بأنها «خسارة فادحة»، مشيرًا إلى جهوده في تعزيز الوحدة الإسلامية و«دعم القضايا العادلة في العالم العربي والإسلامي».
وأشاد الزيدي بالفياض، ووصفه بأنه «أحد أركان الفقه العظيمة»، الذي «قدم إسهامات كبيرة في رفع مكانة الحوزة العلمية المباركة في النجف».
وتُعتبر الحوزة العلمية في محافظة النجف جنوب العراق، التي تضم مرقد الإمام علي بن أبي طالب (599-661م)، ابن عم النبي محمد وصهره، أقدم وأهم مركز تاريخي للتعليم العالي في المذهب الشيعي.
وفي وقت سابق من اليوم، قدم إطار التنسيق الشيعي الحاكم في العراق تعازيه للعالم الإسلامي بوفاة الإمام الراحل عن عمر ناهز 96 عامًا، وألغى على إثر ذلك احتفالات عيد الغدير.
ويُعدّ هذا العيد مناسبة سنوية محورية لدى المسلمين الشيعة، إذ يعتبرونه اللحظة التي عيّن فيها النبي محمد عليًا خليفةً له. ومع ذلك، تتباين تفسيرات هذا الحدث بين أتباع المذهب السني.
من هو محمد إسحاق الفياض؟
يُعتبر المرجع الديني الأعلى الفياض أحد أبرز علماء الشيعة وأكثرهم نفوذًا في العالم. وينتمي إلى النخبة المعروفة باسم «الأربعة الكبار»، الذين أداروا الحوزة العلمية في النجف، وكان ترتيبه في التسلسل الهرمي الشيعي العالمي أدنى بقليل من السيستاني من حيث أعلى مرجعية دينية.
وُلد الفياض نحو عام 1930 في منطقة جاغوري بولاية غزني في وسط جنوب أفغانستان، وهو من أصل هزاري. وسافر إلى النجف في سن العاشرة تقريبًا لمتابعة دراسات دينية متقدمة، وقضى عقودًا يدرس على يد المرجع الديني الأعلى الراحل أبو القاسم الخوئي، ليصبح في نهاية المطاف أحد أبرز تلاميذه.
وبعد وفاة الخوئي عام 1992، دعم الفياض صعود السيستاني ليصبح المرجع الرئيسي في النجف.
وكان الفياض، الذي شغل منصبًا في حوزة النجف، من أشد منتقدي نموذج ولاية الفقيه في إيران، إذ رأى أن على علماء الدين أن يكونوا مرشدين روحيين وأخلاقيين للمجتمع، لا أن يتدخلوا في شؤون الدولة أو يتولوا الحكم السياسي.
ورغم أنه لم يكن عراقيًا بالولادة، فقد لعب الفياض دورًا فاعلًا في دعم استقرار العراق بعد عام 2003، مؤيدًا دعوات السيستاني لإجراء انتخابات ديمقراطية، وصياغة دستور شامل، ورفض العنف الطائفي رفضًا قاطعًا، ومؤيدًا لدولة عراقية موحدة.
ونظرًا لمكانته العلمية الرفيعة، فقد اعتُبر الفياض منذ زمن طويل شخصية محورية وخليفةً محتملًا للسيستاني في قيادة حوزة النجف، إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك.