مجموعة السبع تلوّح بالسحب من احتياطى النفط

خطط طارئة لضخ الاحتياطيات النفطية لتهدئة الأسواق

كلّفت دول مجموعة السبع وكالة الطاقة الدولية بإعداد سيناريوهات للإفراج عن الاحتياطيات النفطية الطارئة، في خطوة احترازية تهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة التي تشهد اضطرابات حادة بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، وقال وزير المالية الفرنسي “رولان ليسكور” إن دول المجموعة تريد أن تكون مستعدة لاستخدام المخزونات الاستراتيجية إذا اقتضت الحاجة، مشيراً إلى أن وكالة الطاقة الدولية ستدرس حجم الكميات الممكن ضخها في الأسواق، وتترأس فرنسا حالياً مجموعة السبع، ومن المقرر أن يناقش مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية خلال اجتماع لاحق ستعقده، آليات التعامل مع الأزمة وتقييم وضع الإمدادات العالمية قبل اتخاذ أي قرار بشأن الإفراج عن المخزونات الطارئة.

وجاء التحرك في ظل تقلبات حادة في أسعار النفط، إذ قفزت الأسعار في تعاملات الاثنين إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات مقتربة من الـ 120 دولاراً للبرميل في لندن، مع شبه توقف التدفقات عبر مضيق هرمز الحيوي، غير أن الأسعار تراجعت لاحقاً إلى نحو الـ 91 دولاراً للبرميل بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى احتمال انتهاء الحرب “قريباً جداً”.

في الوقت ذاته، يفاقم خفض الإنتاج في الشرق الأوسط الضغوط على السوق، حيث تواصل السعودية والإمارات والعراق تقليص الإمدادات بما يعادل نحو 6% من الإنتاج العالمي، في وقت تعاني فيه مرافق التخزين من مستويات امتلاء مرتفعة،كما أوقفت الإمارات تشغيل مصفاة الرويس، أكبر مصافيها، كإجراء احترازي عقب هجوم بطائرة مسيّرة في المنطقة، وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة تمتلك أكثر من 1.2 مليار برميل من المخزونات الطارئة، إلى جانب نحو 600 مليون برميل إضافية تحتفظ بها الحكومات ضمن التزامات استراتيجية، ما يمنح الأسواق هامش أمان في حال تفاقم اضطرابات الإمدادات.