مبعوث أممي يحذر من الانتهاكات الإسرائيلية ويدعو إلى دعم تعافي سوريا

التعافي الاقتصادي مفتاح نجاح المرحلة الانتقالية

الرائد- أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن التعافي الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية لنجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار في البلاد، محذرا في الوقت نفسه من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، وداعيا إلى احترام سيادة البلاد وسلامة أراضيها.

وقال كوردوني، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين، إن تخفيف العقوبات أتاح فرصا جديدة للاستثمار والتعاون المالي، مشيرا إلى إعلان الاتحاد الأوروبي تقديم دعم لسوريا بقيمة 620 مليون يورو، واعتماد البنك الدولي 175 مليون دولار لمشروعات زراعية.

وشدد المسؤول الأممي على ضرورة تنفيذ إصلاحات مؤسسية وتعزيز الشفافية وتحقيق نمو اقتصادي أكثر إنصافا، لافتا إلى أن الأمم المتحدة تناقش مع الحكومة السورية إمكانية عقد مؤتمر لإعادة الإعمار يستند إلى الأولويات الوطنية.

وأكد أهمية تحويل الفرص الاقتصادية المتاحة إلى دعم مستدام يشمل التمويل والمساعدة التقنية وتنفيذ مشروعات تنعكس نتائجها على حياة السوريين، بما يعزز قدرة المجتمعات على التعافي.

وفي الملف الأمني، أعرب كوردوني عن قلقه إزاء استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، بما يشمل إقامة حواجز ونقاط تفتيش وتنفيذ عمليات قصف واحتجاز، محذرا من انعكاساتها على المدنيين.

وأشار إلى تقارير تفيد باستمرار احتجاز إسرائيل 49 شخصا، مشددا على ضرورة متابعة أوضاعهم وضمان حقوقهم، ووقف الانتهاكات لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ورحب كوردوني بمبادرة الحكومة السورية إعداد خطة عمل وطنية لمكافحة خطاب الكراهية مع احترام حرية الرأي والتعبير وفقا للقانون الدولي، كما أشار إلى التعهدات الدولية التي أُعلنت في روما بتخصيص أكثر من 75 مليون دولار لدعم جهود مكافحة الإرهاب في سوريا.

وأكد استعداد الأمم المتحدة لتعزيز التعاون مع المؤسسات السورية والآليات الدولية لدعم العدالة الانتقالية، مع الحفاظ على القيادة والملكية السورية لهذه العملية.

اترك تعليقا