مؤشرات مقلقة تضغط على ثاني أكبر اقتصاد في العالم

تباطؤ الاقتصاد الصيني يثير مخاوف عالمية بشأن النمو والتجارة

تواصل المؤشرات الاقتصادية الصادرة خلال الأيام الأخيرة إثارة القلق بشأن مستقبل الاقتصاد في الصين، بعد بيانات أظهرت استمرار الضغوط على القطاعين الصناعي والعقاري، بالتزامن مع تراجع ثقة المستثمرين وضعف الطلب الداخلي.

وذكرت وكالة رويترز أن عدداً من البنوك الاستثمارية العالمية خفّض توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني خلال عام 2026، في ظل تباطؤ النشاط الصناعي وتراجع الصادرات واستمرار أزمة العقارات.

وأشار محللون اقتصاديون إلى أن الشركات الصينية تواجه تحديات متزايدة مرتبطة بضعف الاستهلاك المحلي وارتفاع تكاليف الإنتاج والقيود التجارية الغربية، ما يزيد الضغوط على وتيرة النمو الاقتصادي.

وقال اقتصاديون في مؤسسات مالية دولية إن الاقتصاد الصيني دخل مرحلة نمو أبطأ مقارنة بالعقود الماضية، خاصة مع تراجع الدور التقليدي لقطاع العقارات في دعم الاستثمار والنمو.

كما أشارت تقارير اقتصادية دولية إلى أن استمرار التباطؤ في الصين قد ينعكس على الاقتصاد العالمي، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه الصناعات الصينية في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاعات الإلكترونيات والطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.

وفي السياق نفسه، دعا لي تشيانغ، رئيس الوزراء الصيني، إلى تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني وتسريع برامج التحفيز المالي ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً استمرار الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

ويرى محللون غربيون أن تباطؤ الاقتصاد الصيني قد يدفع بكين إلى توسيع شراكاتها التجارية والاستثمارية في مناطق مثل الشرق الأوسط وأفريقيا، في محاولة لتعزيز الأسواق البديلة وتنويع العلاقات الاقتصادية.

وعربياً، تتابع المؤسسات الاقتصادية الخليجية هذه التطورات باهتمام، في ظل الارتباط الوثيق بين أسواق الطاقة الخليجية والطلب الصيني على النفط والمواد الخام.

كما حذرت مؤسسات تصنيف ودراسات اقتصادية من أن استمرار ضعف النمو في الصين قد ينعكس على معدلات النمو العالمية، خاصة في الدول المصدرة للطاقة والمواد الأولية.