لُقب بـ ‘الشبح ‘.. من هو عز الدين الحداد الذي اغتالته إسرائيل

أكبر خرق سياسي وعسكري منذ إعلان وقف إطلاق النار

عز الدين الحداد (أبو صهيب) هو القائد العام لكتائب القسام والمسؤول الأول لحركة حماس داخل قطاع غزة، والذي تولى هذه المسؤولية القيادية العليا خلفاً لمحمد السنوار بعد اغتياله .
ولد الحداد عام 1970 وانضم إلى الحركة منذ تأسيسها أواخر الثمانينات، وتدرج في المناصب العسكرية حتى أصبح عضواً بارزاً في المجلس العسكري المصغر وقائداً للواء غزة .
وقد لُقب بـ “الشبح” نظراً لنجاته من ست محاولات اغتيال إسرائيلية موثقة منذ عام 2008، مما جعله على رأس قائمة المطلوبين للتصفية لدى الجيش الإسرائيلي الذي رصد مكافأة مالية ضخمة مقابل معلومات تؤدي إليه، قبل أن يتم استهدافه بنجاح في غارة جوية بحي الرمال .
أبرز المعارك والعمليات التي أشرف عليها الحداد:
أشرف القائد العسكري عز الدين الحداد على إدارة وتوجيه العديد من المحطات العسكرية والمعارك الكبرى بحكم تدرجه القيادي الطويل في كتائب القسام:

*التخطيط لعملية “طوفان الأقصى” (أكتوبر 2023): تُصنفه الاستخبارات الإسرائيلية كأحد المهندسين والعقول الرئيسية التي خططت للهجوم، وتولى تنسيق العمليات الميدانية واقتحام المستوطنات في غلاف غزة.

*قيادة المعارك الميدانية في لواء غزة: أدار المواجهات والعمليات الدفاعية والهجومية في مدينة غزة والأحياء الشرقية (مثل الشجاعية والتفاح) خلال التوغل البري الإسرائيلي.

*الإشراف على منظومة السلاح ضد الدروع: قاد عمليات تطوير وتصنيع قذائف “الياسين 105” محلياً وأصدر الأوامر بمضاعفة إنتاجها لاستخدامها المكثف في التصدي للآليات.

*إعادة بناء الهيكل العسكري للقسام: تولى قيادة جهود ترميم القدرات العسكرية، وإعادة ترتيب توزيع الكتائب والمجموعات الميدانية وسلسلة القيادة بعد عمليات الاغتيال التي طالت كبار القادة.

*إدارة الحروب السابقة: قاد القطاع الشرقي لمدينة غزة خلال حرب 2008 (“الفرقان”)، وأدار لواء جنوب غزة خلال مواجهة عام 2012 (“حجارة السجيل”).

*الملفات الأمنية وإدارة المحتجزين: أشرف تاريخياً على جهاز “مجد” لمكافحة التجسس، وتتهمه إسرائيل بالإشراف المباشر على منظومة احتجاز وتأمين الأسرى الإسرائيليين داخل القطاع.

و أعلنت حركة حماس ،أمس السبت مقتل عز الدين الحداد (أبو صهيب)، القائد العام لكتائب القسام والمسؤول الأول للحركة داخل قطاع غزة، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكني في حي الرمال بمدينة غزة.
تعد هذه العملية أكبر خرق واغتيال سياسي وعسكري منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الهش برعاية أمريكية في أكتوبر الماضي.
وقال الجيش الإسرائيلي السبت إن الحداد قُتل في ما وصفها بأنها ضربة دقيقة على مدينة غزة أمس الجمعة. ‌ودأبت إسرائيل على شن هجمات على غزة منذ بدء وقف إطلاق النار.
وأكدت حماس في بيان لاحق أن الحداد المولود عام 1970 قُتل مع زوجته وابنته. وقالت في بيان “شكلت قيادته الحكيمة وتوجيهاته الميدانية وإدارته لمعركة المواجهة مع الاحتلال ولا سيما خلال معركة طوفان الأقصى مصدر إلهام لأبطال القسام ​وبأسا شديدا على العدو وجيشه”.
وأضافت “جريمة الاغتيال… تؤكد مجددا الطبيعة الإجرامية والفاشية لهذا الكيان الإرهابي واستهتاره بكل القوانين والمواثيق ​الدولية ومحاولاته الفاشلة لفرض وقائع سياسية وميدانية عجز عن تحقيقها بالقوة عبر سياسة القتل والإرهاب والضغط ⁠على قادة المقامة والتأثير على مواقفها السياسية وكسر إرادة شعبنا وصموده وثباته على أرضه”.
وفي مسجد شهداء الأقصى بوسط غزة ​أُقيمت اليوم جنازة مشتركة لتشييع جثامين الحداد وزوجته وابنتهما البالغة 19 عاما.

اترك تعليقا