بن شابيرو.. صوت إسرائيل الذي بدأ يفقد جمهور اليمين
محمد شهود يكتب
- dr-naga
- 16 مايو، 2026
- حوارات ومقالات
- أميركا, الإعلام, اليمين الأميركي, بن شابيرو, جمهور اليمين, صوت إسرائيل
قبل سنوات قليلة فقط، كان بن شابيرو يُعتبر تقريبًا “ملك الإعلام المحافظ” في أميركا.
الرجل كان ماكينة سياسية وإعلامية ضخمة؛؛
ملايين المشاهدات وحضور دائم على السوشيال ميديا، وتأثير كبير داخل الشباب المحافظين والجمهوريين.
وشركته “ديلي واير” كانت من أنجح المنصات اليمينية رقميًا، لدرجة أنها في بعض الفترات كانت تتفوق على فوكس نيوز وسي إن إن ونيويورك تايمز في التفاعل على فيسبوك.
لكن بحسب مقال تحليلي لروس باركان في مجلة نيويورك، كل هذا يتراجع الآن بسرعة.
“ديلي واير” بدأت تسريحات كبيرة للموظفين، زيارات الموقع انخفضت بقوة، وحتى قناة شابيرو على يوتيوب — التي تضم أكثر من 3 ملايين مشترك — أصبحت بعض فيديوهاتها لا تتجاوز 10 آلاف مشاهدة بعد أيام من نشرها.
السؤال هنا لا يدور فقط حول؛ هل فشل مشروع إعلامي؟
لكن؛ هل يتغير شكل اليمين الأميركي نفسه؟
شابيرو يمثل النسخة التقليدية من المحافظين الجدد:
مؤيد بشدة لإسرائيل، داعم للتدخلات الأميركية بالخارج، مؤمن بالاقتصاد الحر، وقريب من المؤسسة الجمهورية التقليدية.
المشكلة أن قطاعًا متزايدًا من الشباب المحافظين لم يعد يرى الأمور بنفس الطريقة.
جيل جديد داخل اليمين الأميركي بدأ يقترب أكثر من شخصيات مثل تاكر كارلسون، كانديس أوينز، وحتى نيك فوينتس (رغم تطرفه الشديد).
ناس يرفضون الحروب الخارجية، يشككون في دعم إسرائيل غير المشروط، ويتحدثون بلغة “أميركا أولًا” بشكل أكثر انعزالية وعدائية تجاه المؤسسة التقليدية للحزب الجمهوري.
المقال يرى أن حرب إيران كانت لحظة كاشفة جدًا.
فبينما وقف شابيرو بحماس خلف الحرب ودعم نتنياهو بشكل كامل، بدأ كثير من الشباب المحافظين يسألون:
ما علاقة “أميركا أولًا” بالدخول في حرب جديدة تخدم أولويات إسرائيل؟
ولماذا تتحمل الولايات المتحدة كلفة صراعات الشرق الأوسط مجددًا؟
وهنا ظهر التحول الكبير:
اليمين الأميركي لم يعد موحدًا حول إسرائيل كما كان لعقود.
صحيح أن كثيرًا من الجمهوريين ما زالوا يدعمون ترمب والحرب، لكن داخل الجيل الأصغر تحديدًا، هناك تراجع واضح في الحماس للتدخلات الخارجية، وحتى تشكيك متزايد في الرواية الإسرائيلية.
الكاتب لا يقول إن شابيرو انتهى تمامًا.
فهو لا يزال مؤثرًا داخل النخبة الجمهورية والمؤسسة المحافظة التقليدية.
لكن السؤال الأهم الذي يطرحه المقال:
من يملك مستقبل اليمين الأميركي فعلًا؟
هل هو يمين بن شابيرو المحافظ التقليدي؟
أم يمين أكثر انعزالية وشعبوية وغضبًا، يشبه تاكر كارلسون وكانديس أوينز؟
المقال يعتبر أن انهيار “ديلي واير” ليس مجرد أزمة شركة إعلامية…
بل ربما إشارة إلى أن جيلًا كاملًا داخل اليمين الأميركي بدأ يغيّر أفكاره وهويته.