لماذا يستهدف الاحتلال علماء المسجد الأقصى ؟

السجل الزمني لأبرز قرارات الإبعاد

يُعد إبعاد أئمة وخطباء المسجد الأقصى تصعيداً خطيراً وجريمة عدوانية متكاملة الأركان تهدف إلى تفريغ الحرم القدسي من رموزه الدينية المؤثرة وتصفية الوجود الفلسطيني في المدينة المحتلة.

أبعاد الجريمة الإسرائيلية: استهداف المرجعيات الدينية
تندرج قرارات الإبعاد المتلاحقة تحت بند “العقوبات الإدارية التعسفية” التي تصدرها مخابرات الاحتلال دون محاكمات عادلة.
يرى الحقوقيون والمؤسسات الإسلامية أن هذه الممارسات تشكل اعتداءً صارخاً على حرية العبادة، وتعدياً سافراً على وصاية الأوقاف الإسلامية، وجزءاً من مخطط استراتيجي لفرض التقسيم الزماني والمكاني داخل باحات الأقصى وتكميم أفواه المنابر المنددة بالانتهاكات.
الذرائع والاتهامات التي يسوقها الاحتلال:
  • تهمة “التحريض”: يتم ملاحقة الخطباء قضائياً وإبعادهم بمجرد الحديث عن الثوابت الوطنية الفلسطينية أو إدانة ممارسات الجيش.
  • منع التضامن مع غزة: ركزت القرارات مؤخراً على معاقبة أي خطيب يقوم بالدعاء لقطاع غزة أو لضحايا الحرب في الخطبة الرسمية.
  • الاعتبارات الأمنية الفضفاضة: تُصدر مخابرات الاحتلال قرارات الإبعاد الإدارية والتوقيف لساعات تحت غطاء “الدواعي الأمنية” لمنع حدوث مواجهات.
السجل الزمني لأبرز قرارات إبعاد خطباء الأقصى
  مايو 2020: استهداف رئيس الهيئة الإسلامية العليا
    • الأحداث: سلمت مخابرات الاحتلال خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، الشيخ عكرمة صبري، قراراً إدارياً بالإبعاد عن المسجد الأقصى.
    • الذريعة: جاء القرار عقب اتهامه بـ “التحريض” نتيجة مواقفه الصارمة الرافضة لإغلاق باب الرحمة والدفاع عن هوية المسجد الإسلامية أمام اقتحامات المستوطنين.

  أكتوبر 2023: التضييق المتزامن مع حرب غزة
    • الأحداث: صعدت سلطات الاحتلال إجراءاتها القمعية بالتزامن مع اندلاع الحرب على قطاع غزة، وشملت هذه الإجراءات ملاحقة الخطيب والنائب السابق لرئيس محكمة الاستئناف الشرعية، الشيخ إسماعيل نواهضة.
    • النتيجة: تعرض الشيخ نواهضة للتوقيف والمنع من الوصول إلى المنبر لعدة أشهر بسبب مضامين خطبه الداعية لرفع الحصار والعدوان عن الشعب الفلسطيني.

  أغسطس 2024: إبعاد الشيخ عكرمة صبري بعد نعي إسماعيل هنية
    • الأحداث: اعتقلت قوات الاحتلال الشيخ عكرمة صبري من منزله في حي الصوانة بالقدس المحتلة.
    • القرار: أصدر قائد الجبهة الداخلية للاحتلال قراراً رسمياً بإبعاد الشيخ صبري عن المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر كاملة، عقب إلقائه خطبة جمعة نعى فيها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، بعد اغتياله.

 يوليو 2025: إبعاد مفتي القدس لستة أشهر
    • الأحداث: في 25 يوليو 2025، اعتقلت قوات الاحتلال مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، عقب انتهاء صلاة الجمعة .
    • القرار: سُلِّم الشيخ محمد حسين قراراً جائراً بالإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر، على خلفية تنديده الواضح والصريح بسياسة التجويع والحصار المفروضة على المدنيين في قطاع غزة .

  يوليو 2026: تجديد ملاحقة المفتي بقرار إبعاد جديد
    • الأحداث: في 10 يوليو 2026، عاودت سلطات الاحتلال استهداف المفتي الشيخ محمد حسين واعتقلته فور خروجه من باحات المسجد الأقصى بعد أداء عشرات الآلاف لصلاة الجمعة .
    • القرار: أُفرج عنه بعد ساعات من التحقيق بشرط تسليمه قراراً يقضي بإبعاده الفوري عن المسجد الأقصى وحرمانه من الدخول إليه لمدة أسبوع كامل  .

  تداعيات التصعيد المستمر
تتزامن هذه الاعتقالات والإبعادات الممنهجة للخطباء مع تزايد وتيرة الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون بحماية شرطية مشددة، حيث رصدت التقارير الرسمية اقتحام أكثر من 4,212 مستوطناً للأقصى خلال شهر واحد فقط. تهدف هذه المعادلة الإسرائيلية إلى إحداث فراغ قيادي داخل الحرم الشريف لتقليل الحشد الفلسطيني وتسهيل الطقوس التلمودية داخل المسجد.

اترك تعليقا