كيف ينوي المسلم الصيام؟ خلاف الفقهاء وأدلته
لكنهم اختلفوا في كيفية النية ووقتها
- السيد التيجاني
- 19 فبراير، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية
- الفقهاء, صيام شهر رمضان, نية الصيام
النية شرط أساسي لصحة الصيام عند جمهور الفقهاء، لقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات». لكنهم اختلفوا في كيفية النية ووقتها، وهل يشترط التلفظ بها أم يكفي قصد القلب.
يرى فقهاء الحنفية أن النية محلها القلب، ولا يشترط التلفظ بها. ويكفي عندهم أن ينوي الصائم قبل الزوال في صوم رمضان إذا لم يكن قد أتى بمفطر، لأن صوم رمضان متعين، فيجزئ قصد الصوم في أي جزء من الليل أو قبل منتصف النهار الشرعي.
أما المالكية فيشددون على تبييت النية من الليل في صوم الفرض، أي أن يعزم الصائم على الصيام قبل الفجر. ويجيزون في صيام رمضان نية واحدة في أول الشهر تكفي لبقية الأيام ما دام لم يقطعها بسفر أو فطر لعذر.
ويرى الشافعية وجوب تبييت النية لكل يوم من رمضان على حدة، وأن تكون قبل طلوع الفجر، ولا يصح الصوم بدون نية مبيتة في الفرض. ويؤكدون أن النية عمل قلبي، والتلفظ بها غير واجب وإن كان جائزا عند بعضهم.
وكذلك يشترط الحنابلة تبييت النية من الليل في صيام الفرض، ويكفي قصد القلب دون لفظ، ويصح صوم النافلة بنية من النهار إذا لم يكن قد تناول مفطرا.
وخلاصة الأمر أن النية محلها القلب، وأقلها أن يعزم المسلم في قلبه أنه صائم غدا أداءً لفرض رمضان، دون حاجة إلى صيغة معينة، مع مراعاة الخلاف الفقهي في مسألة التبييت لكل يوم.