كتائب الإمام تسلم سلاحها للحكومة العراقية
ستقطع علاقتها مع الحشد الشعبي
- mabdo
- 2 يونيو، 2026
- اخبار عربية
- كتائب الإمام علي
أعلنت كتائب الإمام علي، وهي جماعة مسلحة عراقية موالية لإيران، يوم الثلاثاء، أنها ستقطع رسمياً علاقاتها الهيكلية مع قوات الحشد الشعبي، وستحصر تسليحها في أيدي الدولة. وجاءت هذه الخطوة بعد وقت قصير من إعلان مماثل من فصيل مؤثر آخر، هو عصائب أهل الحق، في وقت سابق من اليوم نفسه.
وقالت الجماعة في بيان لها: «انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، وحفاظاً على مكاسب النصر، وتعزيزاً للسيادة الوطنية، ومن منطلق المسؤولية القانونية، قررت قيادة كتائب الإمام علي قطع العلاقات مع تشكيلات قوات الحشد الشعبي».
وأضافت الجماعة أنها «ستباشر على الفور اتخاذ إجراءات لحصر السلاح في أيدي الدولة»، مؤكدة أن «مسؤوليتنا اليوم تقتضي حصر السلاح في أيدي الدولة، وتعزيز المؤسسات الأمنية، وإنفاذ سيادة القانون».
وعزت الجماعة قرارها إلى «الرغبة الوطنية وقرار الإخوة في الشيعة».
وأعلن إطار التنسيق، في وقت سابق من اليوم، دعمه لجهود رئيس الوزراء المنتخب حديثاً، علي الزيدي، الرامية إلى «حصر الأسلحة في سيطرة الدولة وفصل سلطة الحشد الشعبي عن جميع الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، بما يتماشى مع الدستور العراقي، لضمان استمرار التعاون بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي».
كما أكد تحالف الأحزاب الشيعية أن «قرار الحرب والسلام هو قرار وطني سيادي يخص الشعب العراقي من خلال مؤسساته الدستورية، ممثلةً بمجلس النواب والحكومة المنتخبة حصراً، وأن أي عمل خارج هذا الإطار يُعد انتهاكاً للقانون ومبادئ الدولة الدستورية».
وأعلنت كتائب الإمام علي، يوم الثلاثاء، تشكيل ثلاث لجان للإشراف على «جرد وتسليم ونقل المسؤوليات تحت إشراف القائد العام للقوات المسلحة»، في إشارة إلى رئيس الوزراء العراقي.
علاوة على ذلك، أعلنت الجماعة عن تشكيل لجنة أخرى لدعم «أسر شهداء الجماعة وجرحاها»، ولجنة ثالثة لإدارة «شؤون الأفراد والمنتسبين، بما في ذلك إعادة دمجهم في مؤسسات الدولة».
وكان رئيس الوزراء الزيدي قد تعهد، في خطابه الافتتاحي أمام البرلمان العراقي منتصف مايو/أيار، بإجراء إصلاحات أمنية تشمل «حصر الأسلحة تحت سيطرة الدولة»، مضيفاً أنه سيعزز قدرات قوات الأمن ويوطد «ثقة المواطنين في الديمقراطية».
وفي الأسبوع الماضي، صرح عدد من مسؤولي إطار التنسيق لشبكة روداو الإخبارية بأن رئيس الوزراء يجري حواراً مع الجماعات المسلحة العاملة خارج نطاق الحشد الشعبي لإخضاع أسلحتها لسيطرة الدولة.
وقد تأسس الحشد الشعبي عام 2014 خلال حملة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، التي سيطر خلالها التنظيم على أجزاء واسعة من شمال العراق وغربه. وقد أُنشئ الحشد الشعبي استجابةً لفتوى من المرجع الشيعي الأعلى في العراق، آية الله العظمى علي السيستاني، وكان في البداية منظمة جامعة لفصائل متعددة.
ويضم الحشد الشعبي نحو 70 جماعة مسلحة، أغلبها شيعية، ويبلغ عدد أعضائه حوالي 250 ألف عضو. ورغم أن الحشد الشعبي مؤسسة ممولة من الدولة، فإنه يضم فصائل يُعتقد على نطاق واسع أنها تتداخل مع «محور المقاومة» الذي تقوده إيران، والذي شنّ، منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير، هجمات على أهداف أمريكية مزعومة في المنطقة دعماً لطهران، وغالباً ما كان يعمل من خلال جماعات سرية تحت راية «المقاومة الإسلامية في العراق».
وقد ظهرت «المقاومة الإسلامية في العراق» في أعقاب اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، وتضم في جوهرها جماعات متداخلة داخل الحشد الشعبي، منها عصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله، وحركة حزب الله النجباء، وكتائب سيد الشهداء.
والجدير بالذكر أن قرار كتائب الإمام علي جاء بعد وقت قصير من تعهد عصائب أهل الحق، يوم الثلاثاء، بوضع أفرادها وأسلحتها تحت سلطة الدولة.