قبرص التركية: مستعدون لمفاوضات جادة تفضي إلى حل أزمة الجزيرة

نريد مفاوضات جادة تفضي إلى نتائج لا اجتماعات شكلية

الرائد- أعلن رئيس قبرص التركية طوفان أرهورمان، اليوم الاثنين، استعداد بلاده لمواصلة المفاوضات مع جميع الأطراف بهدف التوصل إلى حل لأزمة الجزيرة، مشددًا على ضرورة أن تقود الاجتماعات إلى تقدم ملموس.

وقال أرهورمان، خلال مؤتمر صحفي في لفكوشا، استعرض فيه نتائج اتصالاته في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الجانب القبرصي التركي سيواصل العمل بحسن نية من أجل دفع مسار التسوية إلى الأمام.

وأضاف أن الهدف ينبغي أن يكون إحراز تقدم فعلي، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه قبل الانتقال إلى اجتماعات موسعة.

وتأتي تصريحاته بعد تعثر جهود عقد اجتماع ثلاثي في نيويورك بين أرهورمان والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في ظل استمرار الخلاف بشأن خطوات بناء الثقة والمنهجية اللازمة لاستئناف المفاوضات.

وقال أرهورمان إنه أبدى استعداده للمشاركة في اجتماع ثلاثي إذا ظهرت إمكانية للتوصل إلى اتفاق بشأن بعض إجراءات بناء الثقة السبعة التي طرحها غوتيريش، وإذا سمح جدول أعمال الأمين العام بذلك.

وكان غوتيريش قد دفع، خلال تحرك أممي لاستئناف المفاوضات، باتجاه إجراءات لبناء الثقة تشمل فتح المعابر وإزالة الألغام وقضايا تتعلق بأطفال الزيجات المختلطة والرياضة والاستجابة المشتركة للكوارث ومكافحة الهجرة غير النظامية. غير أن المبعوثة الأممية الخاصة لقبرص ماريا أنجيلا هولغوين قالت الاثنين إن هامش الفرصة لإحراز تقدم بدأ يضيق، بعد عدم تحقيق تقدم خلال اجتماعات نيويورك.

وتشهد قبرص انقسامًا منذ عام 1974 بين جمهورية قبرص المعترف بها دوليًا في الجنوب وقبرص التركية في الشمال. وكانت آخر جولة كبيرة من مفاوضات إعادة توحيد الجزيرة قد انهارت في سويسرا عام 2017، ومنذ ذلك الحين تعثرت جهود استئناف المفاوضات الشاملة.

وفي يوليو/تموز الماضي، أعلن غوتيريش عزمه عقد محادثات جديدة بصيغة موسعة تضم الأطراف المعنية، مع ربط الانتقال إليها بإحراز تقدم في إجراءات بناء الثقة والتحضير للمفاوضات.

اترك تعليقا