فرنسا: تعزيزاتنا العسكرية في السعودية دفاعية لحماية صادرات النفط
باريس ترسل قوات وأنظمة دفاع إلى السعودية لحماية منشأة ينبع
- Ali Ahmed
- 27 سبتمبر، 2026
- اخبار العالم, اخبار عربية, اليمن, صراعات
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد ـ أكدت فرنسا، اليوم الأحد، أن التعزيزات العسكرية التي قررت إرسالها إلى السعودية تقتصر على مهام دفاعية، في وقت تتعرض فيه المملكة لهجمات متكررة بصواريخ وطائرات مسيّرة من جماعة الحوثي في اليمن.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن بلاده ستنشر قوات ووسائل رادار وأنظمة دفاع في السعودية، على أن يتحدد حجم الانتشار وفق احتياجات الرياض وقدرات فرنسا وتطورات الوضع الميداني.)
وأكد بارو أن الدعم العسكري الفرنسي للسعودية “دفاعي بحت”، موضحًا أن الهدف هو حماية منشآت وصادرات النفط عبر البحر الأحمر، ولا سيما ميناء ينبع، أحد أبرز منافذ تصدير الخام السعودي على الساحل الغربي للمملكة.
وجاءت تصريحات بارو بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، اعتزام باريس إرسال “من جنود، من رادارات، من أنظمة دفاع” لحماية منشأة ينبع، التي تعرضت لهجمات حوثية في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية.
وردا على سؤال بشأن احتمال اعتبار الحوثيين فرنسا طرفًا في الحرب، قال بارو في تصريحات لقناة “فرانس 2”: “طبعا لا… فالغرض دفاعي بحت”، مضيفا أن باريس”توفر سبلا دفاعية… ومنذ بداية الحرب على إيران، أوفدنا تعزيزات عسكرية لحماية حلفائنا وشركائنا. وهل اعتُبرنا في لحظة ما من الأطراف المتحاربة؟ أبدا”.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن بلاده سبق أن نشرت وسائل عسكرية لحماية حلفائها وشركائها في المنطقة، بما في ذلك المساهمة في حماية المجال الجوي الإماراتي من هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية.
وتأتي الخطوة الفرنسية في وقت صعّدت فيه جماعة الحوثي هجماتها على السعودية، مستهدفة منشآت ومنشآت للطاقة، بينما تسعى الجماعة، وفق تقارير، إلى تعطيل صادرات المملكة عبر البحر الأحمر بعد تأثر حركة النفط في الخليج بإغلاق مضيق هرمز.
وتحظى منطقة البحر الأحمر وباب المندب بأهمية متزايدة للسعودية باعتبارهما مسارًا رئيسيًا بديلًا لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد شددا، في اتصال هاتفي في 22 سبتمبر، على ضرورة ضمان المرور الآمن وغير المعوق عبر مضيقي هرمز وباب المندب.
وبالتوازي، عززت فرنسا وجودها البحري في المنطقة؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية في وقت سابق نشر فرقاطتين في نطاق يشمل جنوب اليمن وباب المندب والبحر الأحمر، مع مشاركة إحداهما في العملية الأوروبية «أسبيدس» لحماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين.
ولم تحدد باريس حتى الآن عدد القوات التي سترسلها إلى السعودية، وقال بارو إن حجم الانتشار سيتوقف على الطلب السعودي وقدرات فرنسا وتطور الوضع. كما أكد أن نقاشًا برلمانيًا بشأن المهمة سيُجرى، وسط مطالب من قوى سياسية فرنسية بمناقشة القرار داخل الجمعية الوطنية.