الخليج يدفع نحو ربط إقليمي أوسع
تكامل خليجي أوسع لمواجهة اضطرابات الطاقة والتجارة.
- محمود الشاذلي
- 27 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- الخليج, دول مجلس التعاون الخليجي
تتحرك دول مجلس التعاون الخليجي نحو توسيع مفهوم التكامل الإقليمي، عبر ربط ملفات الطاقة والتجارة والنقل والاقتصاد الرقمي والمياه في إطار واحد، يستهدف تعزيز قدرة اقتصادات المنطقة على مواجهة الأزمات وفتح مسارات جديدة للاستثمار والتعاون.
وفي هذا السياق، دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، الجمعة 25 سبتمبر، إلى تعزيز الربط بين دول المجلس في مجالات الطاقة والتجارة والنقل والاقتصاد الرقمي، مؤكداً أن تكامل الأسواق والبنى التحتية والقدرات الخليجية يمكن أن يدعم المرونة الاقتصادية ويوسع فرص النمو.
وجاءت تصريحات البديوي خلال ندوة حول التقارب الإقليمي، نظمتها الأمانة العامة للمجلس بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيويورك، في وقت تعيد فيه الاضطرابات الإقليمية والدولية ملف سلاسل الإمداد وأمن الطاقة إلى صدارة الأولويات الاقتصادية.
الربط الكهربائي نموذج للتكامل
ويرى مجلس التعاون أن تجربة الربط الكهربائي الخليجي تمثل نموذجاً عملياً لما يمكن أن يحققه التكامل بين دول المنطقة، بعدما أسهم المشروع في دعم استقرار شبكات الكهرباء وتعزيز القدرة على التعامل مع الظروف الطارئة.
وتدفع هذه التجربة باتجاه توسيع نموذج الربط ليشمل قطاعات أخرى، في مقدمتها النقل والتجارة والبنية التحتية الرقمية، بما يسمح بتطوير شبكات عابرة للحدود تقلل من تأثير اضطرابات التجارة العالمية وتمنح الاقتصادات الخليجية خيارات أوسع في حركة السلع والطاقة والاستثمارات.
ولا تقتصر الرؤية المطروحة على التعاون الحكومي، إذ تمتد إلى إشراك المؤسسات المالية والصناديق السيادية والقطاع الخاص، في محاولة لتحويل مشروعات الربط من مبادرات سياسية إلى استثمارات قابلة للتنفيذ.
شراكات أوسع خارج الخليج
ويتزامن ذلك مع توجه خليجي لتعزيز التعاون مع شركاء دوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، خصوصاً في مجالات أمن الممرات البحرية وحماية البنية التحتية وتأمين سلاسل الإمداد.
وأكد البديوي، خلال فعالية أخرى في نيويورك، أن الشراكة الخليجية الأوروبية يمكن أن تتطور نحو مشروعات أكثر عملية، مشيراً إلى القمة الخليجية الأوروبية المرتقبة في السعودية خلال