فرنسا: الحجاب خطة اليمين المتطرف للإليزيه
حال فوز لوبان في الانتخابات الرئاسية
- dr-naga
- 5 سبتمبر، 2026
- اخبار العالم, الأحزاب
- الانتخابات الرئاسية الفرنسية, اليمينالمتطرف, حظر الحجاب, غرامة علي الحجاب, فرنسا, لوبان, مارين لوبان
الرائد// أعاد حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف في فرنسا قضية حظر الحجاب في الأماكن العامة إلى واجهة السجال السياسي، وذلك عقب تصريحات أدلى بها البرلماني المقرب من مارين لوبان، جان فيليب تانغي. وأكد تانغي أن الحزب يعتزم تحويل ارتداء الحجاب في الفضاء العام إلى مخالفة تستوجب فرض غرامة مالية فورية تشبه عقوبة عدم ارتداء حزام الأمان، في حال فوز لوبان بالانتخابات الرئاسية.
بدأت الأزمة عقب مقابلة تلفزيونية للنائب البرلماني جان فيليب تانغي، أحد أبرز مساعدي مارين لوبان، أعلن فيها رسمياً أن الحزب يخطط لتحويل ارتداء الحجاب في الأماكن العامة إلى مخالفة يُعاقب عليها بـ”غرامة مالية فورية”، مشبهاً آلية تطبيقها بـعقوبة المخالفات المرورية مثل عدم ارتداء حزام الأمان.
وعقبت مارين لوبان على ذلك بتأكيد عزمها طرح قانون شامل للاستفتاء الشعبي لمكافحة ما تسميه “الأيديولوجيات الإسلاموية” في حال وصولها إلى الإليزيه، على أن يتضمن بند تجريم الحجاب.
أثارت هذه المقترحات ردود فعل غاضبة وانتقادات لاذعة من القوى السياسية والحقوقية الفرنسية. حيث اتهم زعيم حزب “فرنسا الأبية” اليساري، جان لوك ميلانشون، لوبان بالسعي إلى إنشاء “شرطة ملابس على الطراز الإيراني”، معتبراً الطرح محاولة دنيئة لتقسيم الشعب وبث الهواجس الإسلاموفوبية.
وفي السياق ذاته، أدان المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية المقترح، محذراً من أنه يغذي خطاب الكراهية ويزيد من تعرض المسلمات للاعتداءات والإهانات في الشارع.
وعلى الصعيد الحكومي والقانوني، قوبل مقترح اليمين المتطرف بتحفظات دستورية شديدة؛ إذ أشارت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مود بريجون، إلى وجود شكوك حقيقية حول دستورية هذا الإجراء وإمكانية تطبيقه عملياً، مؤكدة أن القوانين الحالية تحظر فقط تغطية الوجه بالكامل (كالنقاب والبرقع) منذ عام 2011، بينما لا تمنع الحجاب الذي يكشف الوجه. وأضافت أن أي تشريع يخص الرموز الدينية لا يمكنه استهداف لباس طائفة بعينها دون بقية الأديان.
وفي مقابل هذه التهديدات، اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي في فرنسا حملة تضامن شعبية واسعة أطلقتها ناشطات وسيدات (مسلمات وغير مسلمات) تحت وسم “الحجاب للجميع” (VoilePourToutes)
حيث قامت فرنسيات غير مسلمات بنشر صور ومقاطع فيديو وهن يغطين رؤوسهن كخطوة احتجاجية تضامنية، معتبرات أن محاولة تقييد حرية اللباس تمثل انتهاكاً لجوهر الديمقراطية والحريات الشخصية، وعجزاً سياسياً عن معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية التي تهم المواطن الفرنسي.