غياب أونغ سان سو تشي يطعن بشرعية انتخابات ميانمار
في ظل استمرار القمع وغياب القادة المنتخبين
- السيد التيجاني
- 12 يناير، 2026
- اخبار العالم
- أونغ سان سو تشي, الروهينغيا, المجلس العسكري, حرب أهلية, ميانمار
تُلقي عزلة زعيمة ميانمار المخلوعة، أونغ سان سو تشي، منذ انقلاب عام 2021، بظلال كثيفة على الانتخابات التي يُشرف عليها المجلس العسكري، والتي يروّج لها الجنرالات باعتبارها خطوة نحو “العودة إلى الديمقراطية”، في وقت يشكك فيه معارضون ونشطاء في مصداقيتها وشرعيتها.
كانت سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رمزاً عالمياً للنضال الديمقراطي، وتحظى بشعبية واسعة داخل ميانمار،
كما لعبت دوراً محورياً في إخراج البلاد من عقود من الحكم العسكري القمعي. وفي انتخابات عام 2020، حقق حزبها، الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، فوزاً كاسحاً، إلا أن الجيش ألغى النتائج، وحلّ الحزب، واعتقل قياداته، ووضع سو تشي في حبس انفرادي.
ومع غيابها القسري وتوقف التجربة الديمقراطية التي استمرت عقداً من الزمن، اندلعت احتجاجات شعبية واسعة تحولت لاحقاً إلى تمرد مسلح، لتغرق البلاد في حرب أهلية لا تزال مستمرة..
وعلى الرغم من تضرر سمعة سو تشي دولياً بسبب تعامل حكومتها مع أزمة الروهينغيا، فإن كثيرين داخل ميانمار ما زالوا يرون فيها رمزاً للديمقراطية، ويعتبرون غيابها عن العملية الانتخابية دليلاً على أن الانتخابات لن تكون حرة ولا نزيهة.
ولا تزال الزعيمة الثمانينية، المعروفة شعبياً بلقب “السيدة”، رهن الاعتقال، بينما يُجري المجلس العسكري انتخابات على مراحل في دوائر، من بينها دائرة كاومهو القريبة من يانغون، التي كانت تمثلها سو تشي.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الانتخابات تهدف إلى إضفاء شرعية شكلية على حكم الجيش، في ظل استمرار القمع وغياب القادة المنتخبين.