عمرو موسى: الشرق الأوسط أمام إعادة تشكيل

عمرو موسى يفتح صندوق أسراره ويدعو لتحالف مصري سعودي

في حوار خاص مع الإعلامي شربل راجي عبر قناة CNN بالعربية، تحدث الدبلوماسي المصري الأمين العام الأسبق للجامعة العربية عمرو موسى عن التحولات الكبرى التي يشهدها الشرق الأوسط، مؤكدًا أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب رؤية عربية جديدة وتنسيقًا أكبر بين الدول لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.

س: كيف تصف الواقع العربي في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وتغيرات؟

ج: الواقع العربي يواجه تحديات ضخمة، والهوية العربية ليست مجرد شعارات أو عاطفة، لكنها مرتبطة بظروف المنطقة وضرورة التفكير المشترك والتضامن بين الدول لمواجهة المخاطر.

س: هناك حديث عن شرق أوسط جديد.. كيف ترى شكل المرحلة المقبلة؟

ج : الشرق الأوسط يمر بمرحلة إعادة تشكيل، وهناك تنافس على النفوذ بين قوى مختلفة، لكن لا يمكن أن يكون مستقبل المنطقة قائمًا على سيطرة طرف واحد، بل يجب أن يكون للعرب دور أساسي في تحديد مستقبلهم.

س: هل ترى أن مصر والسعودية يمكن أن تلعبا دورًا قياديًا في المرحلة المقبلة؟

ج: التعاون المصري السعودي يمكن أن يمثل نواة لتحرك عربي أوسع، لأن المنطقة تحتاج إلى قوة قادرة على التنسيق واتخاذ مواقف واضحة تجاه التحديات القائمة.

س: هل تحتاج المنطقة إلى شكل جديد للعمل العربي المشترك؟

ج: التحديات الحالية تختلف عن الماضي، ولذلك نحتاج إلى تطوير آليات العمل العربي، وليس إلغاء المؤسسات القائمة، بل إعطاءها قدرة أكبر على التعامل مع الواقع الجديد.

س: كيف تنظر إلى النفوذ الإيراني والملف النووي في الشرق الأوسط؟

ج: لا يمكن قبول تدخل أي طرف خارجي في إدارة شؤون الدول العربية، كما أن المنطقة لا تحتاج إلى سباق نووي، سواء من إيران أو إسرائيل، ويجب التعامل مع هذا الملف بمعايير واحدة ورقابة دولية.

س: هناك من يتحدث عن رغبة إسرائيل في قيادة المنطقة.. كيف ترى ذلك؟

ج: القيادة لا تقوم فقط على القوة العسكرية، بل تحتاج إلى قبول ومقومات سياسية وأخلاقية. ما حدث في غزة والضفة الغربية لا يقدم نموذجًا لقيادة المنطقة.

س: هل ما زال حل الدولتين يمثل خيارًا واقعيًا للقضية الفلسطينية؟

ج: البداية تكون بإعادة بناء الشرعية الفلسطينية عبر انتخابات جديدة ووجود قيادة منتخبة قادرة على اتخاذ القرارات والتفاوض حول مستقبل القضية.

س: كيف ترى ملف التطبيع مع إسرائيل؟

ج: التطبيع ليس أمرًا ممنوعًا، لكنه لا يجب أن يكون مجانيًا أو بلا مقابل، بل يجب أن يرتبط بخطوات حقيقية وتحقيق تقدم نحو السلام.

س: ما الرسالة التي توجهها للشباب العربي؟

ج: الشباب يحتاج إلى الجدية والتعلم وتطوير الذات، فبناء المستقبل يبدأ بالمعرفة والقدرة على تحمل المسؤولية.