عفيفي: العربية ركيزة الهوية الإسلامية في بنغلاديش

الباحث والكاتب في الفكر الإسلامي ورئيس مجمع اللغة العربية ببنغلاديشفي

حوار: السيد التيجاني 

قال أحمد شوقي عفيفي  الباحث والكاتب في الفكر الإسلامي ورئيس مجمع اللغة العربية ببنغلاديشفي حوار خاص  لجريدة الرائد الإلكترونية إن اللغة العربية تمثل ركناً أساسياً في الهوية الدينية والثقافية للمجتمع البنغلاديشي، مؤكداً أن ارتباطها بالقرآن الكريم والسنة النبوية جعلها حاضرة بقوة في حياة الناس منذ دخول الإسلام إلى بنغلاديش.

وأوضح أن المؤسسات التعليمية الإسلامية لعبت دوراً محورياً في الحفاظ على مكانة العربية وتعزيز انتشارها بين الأجيال المختلفة، سواء عبر المدارس التقليدية أو الجامعات الحديثة التي تضم أقساماً متخصصة في اللغة العربية وآدابها.

وأشار عفيفي إلى أن تأثير العربية تجاوز الجانب الديني ليصل إلى اللغة البنغالية نفسها، حيث دخلت آلاف الكلمات العربية إلى الاستعمال اليومي، خاصة في المجالات الدينية والثقافية والاجتماعية. كما لفت إلى أن الهجرة والعمل في الدول العربية أسهما في زيادة اهتمام الشباب بتعلم العربية لما توفره من فرص مهنية وثقافية.

وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية ساعدت في إحياء الاهتمام بالعربية بين الشباب البنغلاديشي، من خلال الدروس الإلكترونية والمحتويات المرئية التي جعلت تعلم اللغة أكثر سهولة وانتشاراً، مؤكداً أن العربية ستظل جسراً حضارياً يربط بنغلاديش بالعالم الإسلامي وتراثه الثقافي العريق.

وإلي نص الحوار

●  بداية كيف أسهم الإسلام في ترسيخ اللغة العربية داخل المجتمع البنغلاديشي؟

●● أسهم الإسلام إسهاما عميقا في ترسيخ اللغة العربية داخل المجتمع البنغلاديشي، إذ ارتبطت العربية منذ دخول الإسلام إلى هذه البلاد بالقرآن الكريم والعبادات والشعائر الدينية. فغدت لغة مقدسة تسكن وجدان الناس، يتعلمونها حبا للدين وشوقا لفهم كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. كما اضطلع العلماء والدعاة والمؤسسات التعليمية الإسلامية بدور بارز في نشر العربية والمحافظة على حضورها عبر الأجيال.

● ما أبرز مظاهر حضور اللغة العربية في الحياة اليومية ببنغلاديش؟

●● يتجلى حضور اللغة العربية في الحياة اليومية ببنغلاديش في مظاهر عديدة، من أبرزها شيوع التحيات والأدعية العربية على ألسنة الناس، وتلاوة القرآن الكريم في البيوت والمساجد، وانتشار الكتابات العربية في المؤسسات الدينية فضلا عن كثرة الأسماء العربية بين أفراد المجتمع مما يعكس عمق الصلة الروحية والثقافية بالعربية.

  كيف أثرت العربية في اللغة البنغالية وثقافة المجتمع؟

●● تركت اللغة العربية أثرا واضحا في اللغة البنغالية وثقافة المجتمع، فقد تسربت آلاف المفردات العربية إلى الاستعمال البنغالي، لا سيما في المجالات الدينية والأخلاقية والثقافية. كما انعكس هذا التأثير في الأدب الإسلامي، والعادات الاجتماعية، والوجدان الشعبي، فأصبحت العربية جزءا من النسيج الثقافي والحضاري للمجتمع البنغلاديشي.

●  ما دور المدارس والجامعات في نشر اللغة العربية وتعزيز مكانتها؟

●● تؤدي المدارس والمعاهد والجامعات دورا محوريا في نشر اللغة العربية وتعزيز مكانتها من خلال تدريسها في المؤسسات التعليمية الإسلامية والجامعات الحديثة، وإنشاء أقسام متخصصة للعربية وآدابها، إضافة إلى إقامة الندوات العلمية والمسابقات الأدبية والبرامج الثقافية التي تسهم في تنمية الاهتمام بالعربية وترسيخ حضورها العلمي والفكري.

كيف ساعدت الهجرة والعمل في الدول العربية على زيادة الاهتمام بالعربية؟

●● أسهمت الهجرة والعمل في الدول العربية في توسيع دائرة الاهتمام باللغة العربية داخل بنغلاديش، إذ أدرك كثير من الشباب أهمية العربية في مجالات العمل والتواصل والحياة الاجتماعية في بلدان الخليج العربي، فازداد الإقبال على تعلمها، وأصبحت وسيلة تجمع بين الحاجة الاقتصادية والانتماء الديني والثقافي.

●  ما أثر الوسائط الرقمية ووسائل التواصل في انتشار العربية بين الشباب؟

●● أحدثت الوسائط الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي نقلة نوعية في انتشار اللغة العربية بين الشباب حيث وفرت منصات التعليم الإلكتروني والمحتويات المرئية والتطبيقات الحديثة فرصا واسعة لتعلم العربية بسهولة ويسر. كما ساعدت هذه الوسائل في تعزيز التواصل الثقافي والمعرفي مع العالم العربي، وإحياء الاهتمام بالعربية لدى الأجيال الجديدة.

●  لماذا تعد اللغة العربية جزءا من الهوية الحضارية والثقافية لبنغلاديش؟

●● تعد اللغة العربية جزءا أصيلا من الهوية الحضارية والثقافية لبنغلاديش، لأنها لغة القرآن الكريم والتراث الإسلامي الذي تشكلت في ظله ملامح المجتمع المسلم في البلاد. وقد ارتبطت العربية بتاريخ التعليم الديني والحياة الروحية والثقافية عبر قرون طويلة حتى غدت رمزا للانتماء الإسلامي وجسرا حضاريا يربط بنغلاديش بالعالم الإسلامي وثقافته العريقة.

اترك تعليقا