عباس شراقي: كثير من الحديث حول تمويل سد النهضة غير دقيق
حكومة إثيوبيا نجحت في إقناع الشعب بأن سد النهضة مشروع قومي
- Ali Ahmed
- 31 مايو، 2026
- اخبار العالم, اخبار عربية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, سد النهضة
الرائد- قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن الحديث عن أن “العرب بنوا سد النهضة” لا يمكن أخذه بهذا الشكل المطلق، موضحًا أن هناك استثمارات عربية في إثيوبيا بالفعل، إلا أنها لم تكن موجهة بشكل مباشر إلى بناء السد.
وأوضح أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن الحكومة الإثيوبية نجحت في إقناع الشعب الإثيوبي بأن سد النهضة مشروع قومي، وهو ما ساهم في جمع تمويلات كبيرة من المواطنين داخل إثيوبيا وخارجها، عبر مساهمات وتحويلات من الإثيوبيين المقيمين بالخارج.
وأشار إلى أن الحديث عن تمويل مؤسسات دولية رسمية للسد بشكل مباشر غير دقيق، مؤكدًا أن جهات دولية كبرى مثل: البنك الدولي أو الاتحاد الأوروبي لم تمول مشروع سد النهضة بصورة مباشرة، رغم وجود مساعدات دولية تحصل عليها إثيوبيا في مجالات مختلفة.
تطرق “شراقي” إلى التصريحات التي تحدثت عن تمويل الولايات المتحدة لسد النهضة، مؤكدًا أن هذا الأمر غير صحيح، موضحًا أن واشنطن تقدم مساعدات لإثيوبيا كما تقدم مساعدات لعدد كبير من الدول.
وأضاف أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن الحكومات قد تعيد توجيه جزء من مواردها المالية أو المساعدات التي تحصل عليها إلى مشروعات مختلفة، لكن ذلك لا يعني أن الجهة المانحة موّلت السد بصورة مباشرة، لافتًا إلى أن قيمة المساعدات الأمريكية التي كانت محل جدل لا تمثل نسبة مؤثرة مقارنة بالتكلفة الإجمالية للمشروع.
أكد عباس شراقي أن بعض الدول أودعت أموالًا في البنك المركزي الإثيوبي على هيئة ودائع مالية، موضحًا أن الحكومة الإثيوبية تستطيع بعد ذلك الاستفادة من هذه الأموال في تمويل مشروعات مختلفة، من بينها سد النهضة.
وأشار إلى أن هذا الوضع لا يعني أن تلك الدول أعلنت تمويلها المباشر للسد، لكنه يمنح الحكومة الإثيوبية مرونة في توجيه الموارد المالية المتاحة لديها نحو المشروع.
أوضح “شراقي” أن سد النهضة كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه عام 2017، إلا أن المشروع استغرق فترة أطول بكثير، إذ امتد العمل فيه لنحو 15 عامًا.
وأضاف أن التكلفة الرسمية التي كانت مقدرة في البداية بنحو 4.7 مليار دولار ارتفعت إلى أكثر من 8 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن الزيادة جاءت نتيجة عدة عوامل، من بينها: ارتفاع الأسعار والتحديات الفنية والهندسية التي واجهت المشروع أثناء التنفيذ.
لفت أستاذ الموارد المائية، إلى أن موقع السد شهد بعض المشكلات الجيولوجية التي استدعت أعمال معالجة إضافية خلال مراحل البناء، من بينها وجود تشققات وفوالق جيولوجية احتاجت إلى أعمال تدعيم وحقن خرسانية لم تكن مدرجة ضمن الدراسات الأولية.
وأكد الدكتور عباس شراقي، أن مثل هذه التحديات تؤدي بطبيعتها إلى زيادة مدة التنفيذ وارتفاع التكلفة النهائية للمشروعات الكبرى، وهو ما حدث في حالة سد النهضة الإثيوبي.
واختتم أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، تصريحاته بالتأكيد على أن التمويل الأساسي للسد اعتمد بصورة كبيرة على الشعب الإثيوبي، سواء من خلال المساهمات المباشرة أو تحويلات الإثيوبيين بالخارج، بينما لم تحصل إثيوبيا، بحسب قوله، على تمويل مباشر من المؤسسات الدولية الرسمية لبناء السد.
*المصدر: مصراوي