طهران تتحرك لإغلاق مسارات بحرية قرب عُمان في مضيق هرمز

مسؤول إيراني يتحدث عن إجراءات مرتقبة وسط انخفاض كبير في حركة السفن عبر الممر الاستراتيجي

أعلنت إيران اعتزامها اتخاذ إجراءات لإغلاق عدد من المسارات البحرية في مضيق هرمز قرب الساحل العُماني، في خطوة جديدة من شأنها زيادة الضغوط على حركة الملاحة في أحد أبرز الممرات البحرية للتجارة والطاقة عالميًا.

وقال محمد رضا نقدي، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، إن طهران تستعد لإغلاق ما وصفها بـ«المسارات غير القانونية» المستخدمة في المضيق، مشيرًا إلى أن الإجراءات ستطال طرقًا بحرية قريبة من سلطنة عُمان.

وزعم المسؤول الإيراني أن بعض القوارب الصغيرة تستخدم هذه المسارات لنقل النفط إلى ناقلات أكبر، معتبرًا أن وقف هذه التحركات يأتي ضمن الإجراءات التي تعتزم بلاده اتخاذها في المنطقة.

وتأتي التصريحات في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لحركة السفن وشحنات الطاقة القادمة من دول الخليج.

وفي مؤشر على حجم الاضطراب الذي أصاب الملاحة، أظهرت تصريحات لمسؤول إيراني آخر تراجع متوسط عدد السفن العابرة من نحو 125 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب إلى قرابة 10 سفن يوميًا.

وشهدت المنطقة خلال الفترة الماضية سلسلة من الحوادث التي طالت ناقلات وسفنًا تجارية، بالتزامن مع ارتفاع المخاطر الأمنية وتغير مسارات بعض السفن.

ويثير أي تضييق إضافي لحركة الملاحة مخاوف من انعكاسات تتجاوز أطراف الصراع، نظرًا لارتباط المضيق بإمدادات الطاقة والتجارة وسلاسل التوريد الدولية.

ويظل تحييد الممرات البحرية والسفن المدنية عن الصراعات العسكرية ضرورة لحفظ الأرواح ومصالح الشعوب، ومنع امتداد آثار المواجهات إلى الغذاء والطاقة والتجارة التي يعتمد عليها ملايين المدنيين.

اترك تعليقا