صندوق استثماري ضخم يعزز حضور المسلمين الاقتصادي في أمريكا
وذلك لدعم التكنولوجيا والعقارات و الشركات الناشئة
- معاذ الجمال
- 8 يونيو، 2026
- اقتصاد الرائد, تقارير
- أخبار جريدة الرائد, اقتصاد الرائد, المسلمين في أمريكا
تشهد مدينة “ديربورن” بولاية “ميشيغان الأمريكية” إطلاق أكبر صندوق استثماري متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في تاريخ الجالية المسلمة بالولايات المتحدة، برأسمال تأسيسي يبلغ 500 مليون دولار، في خطوة تعكس تنامي الحضور الاقتصادي للمسلمين وانتقالهم نحو بناء مؤسسات مالية واستثمارية ذات تأثير متزايد داخل الاقتصاد الأمريكي.
توسع استثماري واعد..
يركز الصندوق الجديد على الاستثمار في قطاعي التكنولوجيا والعقارات التجارية، مستهدفاً توفير بدائل تمويلية متوافقة مع الشريعة لرواد الأعمال والمستثمرين، كما يسعى إلى دعم إطلاق مشاريع تقنية مبتكرة وتطوير مجمعات سكنية وتجارية تلبي الطلب المتزايد في المناطق ذات الكثافة السكانية المسلمة، بما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.
ويمثل المشروع تحولاً مهماً في مسار الاستثمارات الإسلامية داخل الولايات المتحدة، إذ يتجاوز الأدوار التقليدية للجالية في مجالات الاستهلاك والاستثمار الفردي نحو تأسيس كيانات مالية قادرة على دعم التنمية الاقتصادية بصورة أكثر استدامة وتأثيراً.
التمويل الإسلامي في دائرة المنافسة..
خلال حفل التدشين، أكد الرئيس التنفيذي للصندوق أن المشروع يبرهن على قدرة التمويل الإسلامي على المنافسة في الأسواق الحديثة، مشيراً إلى أن هذا النموذج لا يقتصر على كونه بديلاً دينياً، بل يمثل إطاراً اقتصادياً متكاملاً يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاستثمار الأخلاقي والمستدام.
وأضاف أن الصندوق يستهدف بناء منظومة استثمارية تجمع بين تحقيق العوائد المالية ودعم التنمية المجتمعية، بما يعزز جاذبية الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة لدى شريحة أوسع من المستثمرين داخل الولايات المتحدة وخارجها.
أثر اقتصادي أوسع..
من جانبه، أوضح رئيس غرفة التجارة الأمريكية المسلمة أن الصندوق يخطط لاحتضان أكثر من “100 شركة ناشئة” خلال العامين المقبلين، ما سيسهم في ضخ استثمارات جديدة داخل اقتصاد ولاية “ميشيغان” وتعزيز مكانة “ديربورن” كمركز اقتصادي بارز للجالية المسلمة في الولايات المتحدة.
ويرى محللون ماليون أن نجاح هذه التجربة قد يشجع مؤسسات مالية أمريكية كبرى على تطوير منتجات استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، مستفيدة من القوة الشرائية والقدرات الاستثمارية المتنامية للمسلمين الأمريكيين، والتي تقدر بمئات المليارات من الدولارات، الأمر الذي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام قطاع التمويل الإسلامي في أكبر اقتصاد عالمي.