صفقة محركات أميركية تعيد التقارب مع تركيا

واشنطن تدعم مشروع مقاتلة «قآن» رغم خلافات أنقرة وواشنطن القديمة

تستعد الولايات المتحدة للمضي قدمًا في صفقة عسكرية جديدة مع تركيا تتعلق ببيع محركات طائرات متقدمة، في خطوة قد تشكل إشارة جديدة على تحسن العلاقات بين البلدين بعد سنوات من الخلافات حول ملفات دفاعية حساسة.

ووفق مصادر مطلعة نقلتها وكالة «رويترز»، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تخطط لبيع عشرات المحركات من إنتاج شركة «جنرال إلكتريك» إلى تركيا، لاستخدامها في تشغيل مقاتلة «قآن» التركية، التي تعد أحد أهم مشروعات الصناعات الدفاعية في أنقرة.

وتقدر قيمة الصفقة بأكثر من 700 مليون دولار، بحسب أحد المصادر، لكنها لا تزال تواجه نقاشات واعتراضات داخل الكونغرس الأميركي قبل استكمال الإجراءات الرسمية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية التركية محاولة لإعادة ضبط المسار، خاصة مع التقارب بين ترمب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفق ما أشار إليه مسؤولون ومراقبون.

وكان ملف الصناعات الدفاعية أحد أبرز نقاط الخلاف بين البلدين، بعد قرار واشنطن استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات «إف-35» بسبب شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400»، التي اعتبرتها الولايات المتحدة تهديدًا أمنيًا.

ورغم أن حصول تركيا على محركات لمقاتلتها المحلية يمثل مكسبًا مهمًا لبرنامجها الدفاعي، فإن خبراء يرون أن ذلك لا يعني تجاوز الخلافات المتعلقة بمقاتلات «إف-35»، التي تطمح أنقرة إلى العودة إلى برنامجها.

وأكدت الإدارة الأميركية أن أي تطورات مستقبلية في ملف الطائرات المقاتلة ستظل مرتبطة بمدى التزام تركيا بالقوانين الأميركية، فيما تستمر المراجعات الرسمية المتعلقة بهذا الملف.

ومن المقرر أن تستضيف تركيا قمة حلف شمال الأطلسي في يوليو المقبل، وسط ملفات خلافية داخل الحلف تتعلق بالإنفاق الدفاعي وتقاسم المسؤوليات بين الدول الأعضاء.

ويعكس التحرك بشأن المحركات أهمية مشروع «قآن» بالنسبة لتركيا، التي تسعى منذ سنوات إلى بناء صناعة دفاعية أكثر استقلالًا، رغم استمرار اعتمادها على تقنيات ومكونات أجنبية في بعض مراحل تطوير الطائرة.

اترك تعليقا