سوريا أمامها تحديات كبرى (مقال)

الدعوي والاقتصادي والثقافي

منيف الشمري

تواجه سوريا اليوم تحديات كبرى ومتنوعة بعد سنوات من المعاناة والدمار، ولعل من أبرز هذه التحديات:

١. التحدي الدعوي:

عاشت سوريا لعقود تحت نظام شمولي، زُرعت خلاله أفكار بعثية وإلحادية شوهت الكثير من المفاهيم الدينية والقيم المجتمعية.

واليوم، هناك حاجة ماسّة لتصحيح هذه المفاهيم، عبر جهود دعوية هادئة وعميقة.

وزارة الأوقاف، بقيادة معالي الوزير الشيخ أبو الخير شكري، تفتح أبوابها لكل مبادرة تنموية تخدم هذا المسار، مرحبةً بالعلماء والمصلحين والدعاة ممن يحملون رسالة البناء لا الهدم.

٢. التحدي الاقتصادي

سوريا في أمسّ الحاجة لإعادة بناء بنيتها التحتية واقتصادها الوطني.

من رأس الدولة، سيادة الرئيس احمد الشرع إلى أصغر مواطن في الشارع، تجد ترحيبًا صادقًا بكل مستثمر عربي أو مسلم، يمدّ يد العون ويسهم في نهضة البلاد.

وقد كانت المملكة العربية السعودية سبّاقة في هذا المجال، حيث أعلنت مؤخرًا عن حزمة دعم استثماري للشعب السوري بقيمة ١٠٠ مليار ريال، في خطوة تاريخية نحو إعادة الإعمار وبناء المستقبل.

٣. التحدي الثقافي:

وهو تحدٍ واسعٌ ومتعدد الأبعاد، يمسّ هوية الإنسان السوري وفكره وانتماءه الحضاري.

وسنفرد له رسالة خاصة قادمة، بإذن الله، بالتعاون مع معالي وزير الثقافة، الشاعر محمد ياسين صالح، لنرسم ملامح مشروع ثقافي يعيد لسوريا روحها ووجهها الحضاري الأصيل.