سباق تسلح هندي بصفقة غواصات ألمانية بمليارات الدولارات

بتحركات عسكرية ودبلوماسية مثيرة للجدل

تتصدر الهند المشهد الإقليمي بتحركات عسكرية ودبلوماسية مثيرة للجدل، حيث كشف وزير الدفاع راجناث سينغ عن طموحات نيودلهي لتوسيع ترسانتها البحرية بصفقة ألمانية ضخمة بقيمة 8 مليارات دولار. تهدف الاتفاقية لإنتاج غواصات شبحية متطورة، في خطوة يراها المراقبون تعزيزاً لنزعة قومية حربية قد تؤجج سباق التسلح في القارة الآسيوية.

​وفي المقابل، يواجه رئيس الوزراء ناريندرا مودي عاصفة من الانتقادات الداخلية يقودها حزب المؤتمر الوطني، الذي اعتبر نجاح باكستان في التوسط بين واشنطن وطهران “فشلاً ذريعاً” لسياسة مودي الخارجية. ويرى المعارضون أن عودة إسلام آباد كلاعب محوري في الدبلوماسية الدولية تعكس انكساراً في استراتيجية الهند الهادفة لعزل جارتها دولياً.

​تتزامن هذه الضغوط السياسية مع توجه الهند نحو توطين التكنولوجيا العسكرية المتقدمة بالتعاون مع برلين، تحت شعار “صنع في الهند”. وبينما تسعى نيودلهي لفرض نفوذها عبر الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة، تحذر أطراف إقليمية من أن هذا التوسع العسكري يفاقم التوترات القائمة في مناطق النزاع مثل جامو وكشمير، بدلاً من الدفع نحو حلول سلمية.

​ترسم هذه التطورات صورة معقدة لمستقبل المنطقة في عام 2026، حيث تتشابك صفقات الأسلحة المليارية مع صراع النفوذ الدبلوماسي. وبينما تحاول حكومة مودي إثبات قوتها من خلال التحالفات العسكرية المتينة، تظل التساؤلات قائمة حول قدرتها على مواجهة التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي أعادت باكستان إلى طاولة الكبار.