دمشق تتمسك بحقها في الحفاظ على الأراضي السورية

بعد القصف الإسرائيلي لقواتها في السويداء

كلف الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، الجهات الرقابية باتخاذ الإجراءات الفورية بحق كل من ارتكب أي تجاوز، مهما كانت رتبته. وذلك عقب الأحداث التي شهدتها مدينة السويداء، جنوبي البلاد، بحسب بيان رئاسي.

وفي سياق متصل، حملت وزارة الخارجية السورية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أحدث هجوم على جنوب سوريا وما قد يترتب عليه من تداعيات.

وأكدت في بيان تمسك سوريا بحقها المشروع في الحفاظ على الأراضي السورية بكافة الوسائل التي يكفلها القانون الدولي.

كما شددت الخارجية السورية على حرصها على حماية جميع المواطنين دون استثناء، بمن فيهم الدروز، في ضوء التصعيد الأخير.

وكانت مصادر سورية قد كشفت أن الجيش السوري أنهى مهامه في مدينة السويداء وبدأ بالانسحاب بعد تسليم النقاط الرئيسية لقوات وزارة الداخلية لاستكمال مهامها.

وأصدر وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة بيانا بعد ذلك أعلن فيه وقفا تاما لإطلاق النار، وأكد أن القوات الحكومية لن تطلق النار إلا إذا أطلق عليها النار.

ونقلت كالة الأنباء السورية (سانا) عن أبو قصرة قوله “وجهنا ببدء انتشار قوات الشرطة العسكرية داخل مدينة السويداء لضبط السلوك العسكري ومحاسبة المتجاوزين”.

واستطرد الوزير: “أصدرنا تعليمات صارمة للقوات الموجودة داخل مدينة السويداء بضرورة تأمين الأهالي والحفاظ على السلم المجتمعي، وحماية الممتلكات العامة والخاصة من ضعاف النفوس”.

لكن شنت إسرائيل غارات على القوات السورية في جنوب غرب سوريا لليوم الثاني على التوالي وتعهدت بإبقاء المنطقة منزوعة السلاح وحماية الأقلية الدرزية بالمنطقة المتاخمة للأراضي المحتلة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إنهما أمرا الجيش الإسرائيلي بضرب “قوات النظام” والأسلحة التي تنقل إلى السويداء لاستخدامها ضد الدروز.

وأضافا في بيان أن نشر القوات السورية يعد انتهاكا لسياسة نزع السلاح التي تمت دعوة دمشق بموجبها إلى الامتناع عن نقل قوات وأسلحة إلى جنوب سوريا لأن ذلك يشكل تهديدا لإسرائيل.

وقالا “إسرائيل ملتزمة بمنع تعرض الدروز في سوريا للأذى انطلاقا من تحالف الأخوة العميق مع مواطنينا الدروز في إسرائيل”.

وشهدت محافظة السويداء خلال اليومين الماضيين معارك بين مسلحين من البدو وآخرين من الدروز، في أحداث هي من الأعنف في سوريا .