خواطر حول أهمية العمل في الدنيا والاخرة
د ياسر الشمالي يكتب
- dr-naga
- 1 يونيو، 2026
- حوارات ومقالات
- أهمية العمل في الدنيا والاخرة, الإنسان, العمل في الدنيا, خواطر, د ياسر الشمالي
العمل هو الأساس
وهو الذي يرفع الإنسان في الدنيا والآخرة،
فلنترك الأماني، وادعاء التقوى، ( لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ..)
وأعمالنا مراقبة ومحصية، والجزاء هو يوم الحساب
يقول الله تعالى ( وقل اعملوا فسيرى اللهُ عملَكم ورسولُه والمؤمنون ثم تُردون إلى عالم الغيب والشهادة..)، فالعمل هو ثمرة الإيمان، والخوف من الله ورجاء لقائه.
العمل يشمل أقوال اللسان، وأفعال الجوارح من يد أو عين أو أذن أو رجل
يغفل كثير من الناس عن أمور:
منها: أن ما يقوله أو يكتبه الإنسان هو من عمله الذي سوف يُسأل عنه، ولهذا قيل: لو عدّ الإنسان قوله من عمله لقلّ عمله إلا فيما يعنيه
ومنها: أن العمل يُقبل بشرطين:
1-الإخلاص، وهو أن يكون العمل لوجه لله تعالى، ليس لسمعة أو تزلف أو غرض دنيوي، قال تعالى: (.. ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجر عظيما) وفي الحديث : ( إنما الأعمال بالنيات..)
2- العمل موافق للشرع، بمعنى أن يكون مما شرعه الله تعالى ويرضاه، ومن ذلك اتباع ما احله الله واجتناب ما حرمه الله، ومنهج العدل، والحكم بما انزل الله ، وليس بقوانين مستوردة.
وما خالف ذلك فهو مردود على صاحبه، لا يقيم الله له وزنا، وكثير من الناس ممن لا يراعي هذا يحسب أنه يُحسن صنعا، ( وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون )
ومن حقق الشرطين السابقين، كان في مضمار التنافس في درجات الآخرة بمقدار ما في قلبه من التقوى، وبهذا فسّر اهل العلم قوله تعالى ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا..) قالوا: أصوبه بموافقة الشرع، واخلصه بسلامة النية
ولهذا ورد عن الإمام الشافعي أن مقتضى التقوى هو الالتزام بالحكم الشرعي مع الإخلاص، وهو ما يفيده قوله تعالى ( إنما يتقبل الله من المتقين) ، قال: فلو علمت أن الله تقبل مني ركعتين لعلمت أني من أهل الجنة، لانه إنما يتقبل من المتقين، والمتقون هم أهل لجنة ( إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر)
اللهم ألهمنا رشدنا، وانفعنا بما علمتنا.
د ياسر الشمالي- استاذ شريعة