حملة ترامب تشتد ضد إلهان عمر وعبدول (عبد الرحمن السيد)

بين اتهامات الهوية والدوافع السياسية

تشهد الساحة السياسية الأمريكية تصاعداً حاداً في الخطاب الانتخابي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يقود الرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري حملة سياسية وإعلامية مكثفة تستهدف النائبة الديمقراطية إلهان عمر، والمرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبدول السيد.
وتأتي هذه الهجمات في إطار استراتيجية انتخابية تركز على قضايا الهوية، والهجرة، والخلفيات الثقافية لحشد القواعد الانتخابية المحافظة.
وتتركز الهجمات الجمهورية في ولاية ميشيغان المتأرجحة ضد الديمقراطي عبدول السيد، الذي يخوض سباقاً حاسماً نحو مجلس الشيوخ ضد المرشح الجمهوري مايك روجرز المدعوم من ترمب.
ووجه ترمب خلال تجمعاته الانتخابية اتهامات حادة لـلسيد، واصفاً إياه بـ “الجهادي” ومتهماً إياه بالسعي لفرض قوانين دينية، وهو ما يراه مراقبو الشأن الأمريكي محاولة لإعادة كسب الأصوات في الولاية وتصوير المرشحين التقدميين كتهديد للقيم الأمريكية.
وفي المقابل، يرفض السيد هذه الاتهامات مؤكداً أنها محاولة لتوظيف “الإسلاموفوبيا” للتغطية على غياب البرامج الحقيقية التي تهم الأسر العاملة.
وفي سياق متصل، تصاعدت الضغوط السياسية على النائبة عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر، عقب قيام عملاء فدراليين بتفتيش منزلها في واشنطن.
واستند الخطاب الجمهوري إلى وثائق تشير إلى قضايا قديمة تتعلق بملفات الهجرة والزواج، حيث طالب ترمب باستقالتها أو ترحيلها بتهمة “احتيال الهوية”.
من جانبها، ردت إلهان عمر بوصف هذه التحركات بأنها “ترهيب سياسي” ومحاولة من الإدارة لاستخدام أجهزة إنفاذ القانون الفدرالية لتصفية الحسابات واستهداف الخصوم السياسيين قبيل الاقتراع.
وترى التحليلات السياسية ومجموعات حقوق الإنسان أن التركيز المتكرر على الأصول المهاجرة والخلفية الدينية للمرشحين يمثل أداة تعبئة كلاسيكية للتيار اليميني لرفع نسب المشاركة بين الناخبين المحافظين.
ويسعى الحزب الجمهوري من خلال هذه الاستراتيجية الهجومية إلى تحويل بوصلة الاهتمام عن القضايا الاقتصادية وتكلفة المعيشة، وضمان تحقيق الأغلبية في الكونغرس عبر حسم الدوائر الانتخابية الأكثر تنافسية.

اترك تعليقا