حقيقة المناورات الصهيونية على كامل حدود الأردن
احمد سليمان العمري
- dr-naga
- 10 سبتمبر، 2026
- مقالات وتحليلات
- احمد سليمان العمري, الأردن, الجيش الإسرائيلي, المناورات الإسرائيلية, المناورات الصهيونية
المناورات الإسرائيلية التي تُجرى على امتداد الحدود مع #الأردن تُقدَّم إسرائيليّا باعتبارها استعدادا للتعامل مع خطر تسلل مسلحين أو دخول مجموعات من الجبهة الشرقية.
لكن النظر إلى حجم القوة التي تُبنى وتُختبر وتُناور على هذه الجبهة يشي بما هو أخطر.
ففي 10 أغسطس/آب 2025 أجرى الجيش الإسرائيلي مناورة مفاجئة على مستوى هيئة الأركان، حاكت هجوما متعدد الجبهات، وتضمّنت سيناريو اختراق بري من الحدود الأردنية في ثلاث نقاط، مع مشاركة أذرع الجيش المختلفة.
وفي مايو/أيار 2026 شاركت الفرقتان 96 و80 وقوات خاصة في تدريب على هجوم مفاجئ وتسللات من الجبهة الشرقية.
فالفرقة 96 «جلعاد» وحدها خُطِّط لقوامها نحو 15 ألف، وكان الجيش قد أعلن أنها تجاوزت 10 آلاف مجند وقائد في يونيو/حزيران 2025. كما أُنشئت ضمن مشروعها خمس ألوية تضم أكثر من 25 كتيبة وأكثر من 15 ألف من جنود الاحتياط المتطوعين.
ولا يعني ذلك أن 15 ألف شاركوا في مناورة واحدة، لكن حجم القوة التي يجري بناؤها على هذه الجبهة يصعب اختزاله في الاستعداد لمواجهة أفراد أو مجموعات صغيرة تتسلل عبر الحدود.
فهذا حجم قوة يُبنى للتعامل مع سيناريوهات عسكرية أوسع بكثير.
ومن هنا تبدو التحذيرات التي يطلقها خبراء عسكريون أردنيون جديرة بالتوقف عندها، ولا سيما أن حجم الاستعدادات وطبيعة المناورات يتجاوزان، في ظاهرهما التعامل مع حالات تسلل محدودة.
المسألة لم تعد تتعلّق بمناورة للتعامل مع حادثة تسلل، بل بواقع أمني جديد يتشكّل على تخوم #المملكة، وقد يجد الأردن نفسه مضطرا للتعامل معه باعتباره أحد أخطر تحديات أمنه الوطني، إذا تبدّلت الظروف وانفتحت هذه الجبهة على احتمالات أوسع.
اللهم اجعل هذا البلد آمنا