حقوق الإنسان في سريلانكا تدخل مرحلة اختبار جديدة للعدالة
إرث الحرب والانتهاكات
- dr-naga
- 1 سبتمبر، 2026
- حقوق الإنسان
- إرث الحرب والانتهاكات, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, حقوق الإنسان في سريلانكا, قضايا الانتهاكات
الرائد// قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير نشرته في الأول من سبتمبر إن التقدم الذي أحرزته سريلانكا في ملاحقة الانتهاكات الجسيمة السابقة ما زال محدوداً، داعية الحكومة إلى إظهار قدر أكبر من الجدية في التعامل مع قضايا الانتهاكات التاريخية والتعاون مع آليات المساءلة الدولية.
وتكتسب القضية أهمية لأن العدالة الانتقالية في سريلانكا ظلت لسنوات مرتبطة بإرث الحرب والانتهاكات التي وقعت خلالها، بينما تواجه الحكومات المتعاقبة ضغوطاً من أسر الضحايا ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي.
وتقول المنظمة إن بطء الملاحقات يثير مخاوف بشأن مستقبل العدالة، ودعت مسؤولي الأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان إلى الضغط على الحكومة من أجل معالجة القضايا الرمزية والتعاون مع جهود المساءلة الدولية.
والتحليل السياسي هنا يتجاوز القضية القانونية نفسها. فالدول الخارجة من صراعات طويلة تحتاج إلى بناء ثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمعات التي تعرضت للانتهاكات. وإذا بقيت الملفات القديمة دون معالجة، فقد تتحول الذاكرة السياسية إلى مصدر دائم للتوتر.
وفي المقابل، تواجه الحكومات معضلة حقيقية تتمثل في تحقيق العدالة دون تحويلها إلى أداة للانتقام السياسي. ولذلك تحتاج العدالة الانتقالية إلى مؤسسات مستقلة، وإجراءات قانونية واضحة، وضمانات للمتهمين والضحايا في الوقت نفسه.
وتشير تجربة سريلانكا إلى أن الاستقرار السياسي لا يعني بالضرورة اكتمال المصالحة الاجتماعية. فالاستقرار يمكن أن يستمر لسنوات بينما تبقى قضايا المفقودين والانتهاكات السابقة والعدالة معلقة.
المصدر :
هيومن رايتس ووتش، 1 سبتمبر 2026، «سريلانكا: تقدم فاتر في العدالة بشأن الانتهاكات السابقة».