حرب المسيرات تشكل أكبر تحد للقوات الأمريكية بالمنطقة
سحب القاذافات من فيرفود يكشف هشاشة القوة الأمريكية
- abdelrahman
- 9 أكتوبر، 2026
- إيران, تقارير وترجمات, صراعات
- إيران, اخبار جريدة الرائد, القاذفات الاستراتيجية, القذفات الامريكية, امريكا, فيرفورد, قمة الناتو
الرائد..كشف الإجلاء المفاجئ للقاذفات الأمريكية من قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا حجم التحديات التي تواجه الولايات المتحدة وحلفاءها في “الناتو”، مع تحول الطائرات المسيّرة الرخيصة والتكنولوجيا المتاحة تجارياً إلى عنصر مؤثر في الحروب الحديثة.
ورغم تأكيد الرئيس دونالد ترامب وبحسب تقرير لمجلة “بوليتكو الأمريكية أن الجيش الإيراني “دُمّر بالكامل” بعد ثمانية أشهر من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، تواصل طهران استخدام طائرات “شاهد” منخفضة التكلفة، التي حالت، وفق «بوليتيكو»، دون عودة البحرية الأمريكية إلى بعض الموانئ في الشرق الأوسط، وألحقت أضراراً بقاعدة جوية أمريكية قرب إيران.
فيما أدت تحذيرات من المسيّرات الإيرانية هذا الأسبوع إلى إجلاء القاذفات الأمريكية من قاعدة فيرفورد، فيما اضطر ترامب، خلال مغادرته قمة “الناتو” في أنقرة في يوليو ، إلى الانتقال بسرعة إلى عربة لخدمات تموين الطائرات وسط مخاوف أمنية.
وتعكس هذه التطورات، وفق مسؤولين أمريكيين وأوروبيين، اتساع نطاق التهديدات الجديدة وصعوبة حماية القواعد والمنشآت العسكرية من أسلحة منخفضة التكلفة.
وقال مسؤول دفاعي أوروبي كبير إن انتشار ما وصفه بـ”إرهاب الطائرات المسيّرة” يثير مخاوف متزايدة، مع قدرة جماعات شبه منظمة وأفراد على استهداف البنية التحتية بوسائل رخيصة وحتى مصنّعة محلياً.
وأنشأ وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث مؤخراً قيادة قتالية جديدة متخصصة في حرب المسيّرات، لكن مسؤولين يتوقعون أن يستغرق تطوير قدرات فعالة سنوات. وقال مسؤول أمريكي إن إيران أصبحت قادرة على ممارسة “ضغط غير متكافئ” على الولايات المتحدة بطرق لم تكن متاحة قبل سنوات قليلة.
وتبدو دول “الناتو” الأوروبية أكثر تعرضاً للخطر، إذ لا يمكنها نقل قواتها إلى أمريكا الشمالية، فيما تواجه بالفعل اختراقات متزايدة لمجالها الجوي ومحاولات هجوم روسية. كما تقع قواعد الحلف في أوروبا ضمن مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية، ما يثير مخاوف من هجمات انتقامية مستقبلية.
وقال ترامب إن قرار نقل القاذفات جاء لتجنب تعريضها للخطر، مضيفاً: «لماذا نتركها هناك؟ لذلك نقلناها قليلاً من مكان إلى آخر».
وتدفع هذه التهديدات البنتاجون إلى إعادة النظر في كيفية تسريع تطوير وشراء أنظمة مضادة للمسيّرات وصواريخ اعتراضية، خصوصاً أن شركات الدفاع الجديدة لم تثبت بعد قدرتها على إنتاج الأنظمة اللازمة بالكميات المطلوبة.