كينيا تشدد إجراءاتها بعد حالة وفاة بإيبولا

بعدما وصل إلى البلاد قادماً من جمهورية الكونغو الديمقراطية

دخلت كينيا مرحلة استجابة صحية مكثفة بعد تأكيد أول حالة مستوردة من مرض فيروس بونديبوغيو، أحد أنواع الإيبولا، ووفاة المصاب في نيروبي في 5 أكتوبر، بعدما وصل إلى البلاد قادماً من جمهورية الكونغو الديمقراطية عبر أوغندا. وأعلنت السلطات أن عدد المخالطين الذين يجري تتبعهم ارتفع إلى 57 شخصاً، بينما يخضع 10 منهم للحجر الصحي.

وتكمن أهمية الحالة في أن المصاب تمكن من الانتقال عبر الحدود وهو يحمل أعراضاً للمرض، قبل أن يصل إلى نيروبي ويُنقل سريعاً إلى المستشفى ويُعزل. وتعمل السلطات على تتبع مساره والمخالطين به، مع تشديد الفحص في نقاط الدخول، وإنشاء إجراءات خاصة في مطار نيروبي. كما أعلنت وزارة الصحة عن مراكز لعزل وعلاج الحالات المحتملة وتعزيز قدرات المراقبة الصحية.

وتأتي التطورات في وقت تواجه فيه الكونغو الديمقراطية أسوأ موجة مسجلة من هذا النوع من الإيبولا؛ فقد أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في 7 أكتوبر وصول الحالات المؤكدة في الكونغو إلى 8665 حالة والوفيات المؤكدة إلى 4178. وقال إن الانتقال يتراجع في بعض المناطق لكنه لا يزال يتوسع في مناطق أخرى، وإن تتبع المخالطين تحسن لكنه لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب.

ويرى التقييم الصحي الدولي أن الخطر الرئيسي على كينيا في المرحلة الحالية لا يتمثل في وجود تفشٍ واسع داخل البلاد، وإنما في احتمال ظهور حالات إضافية بين المخالطين نتيجة انتقال المصاب عبر أكثر من دولة. ولهذا تركز الاستجابة على التتبع والعزل والفحص بدلاً من فرض قيود عامة على السفر.

وقال غيبريسوس إن منظمة الصحة العالمية لا توصي بقيود شاملة على السفر أو التجارة، لأن إجراءات الفحص وتتبع المخالطين والاستجابة السريعة أكثر فاعلية، مشيداً بإبلاغ كينيا المنظمة بالحالة في الوقت المناسب وبالإجراءات التي اتخذتها.

وتكشف الحالة في الوقت نفسه عن مشكلة إقليمية أوسع، إذ تتحرك أعداد كبيرة من السكان بين الكونغو وأوغندا وكينيا لأسباب تجارية وإنسانية، فيما يصعب اكتشاف الإيبولا في مراحله الأولى لأن بعض أعراضه يمكن أن تتشابه مع أمراض أخرى. وأظهرت رحلة الحالة الأخيرة أن الإجراءات الحدودية تحتاج إلى تنسيق إقليمي مستمر، وليس إلى إجراءات منفصلة داخل كل دولة.

وتحاول كينيا منع تحول الحالة المستوردة إلى سلسلة انتقال محلية، خصوصاً أن البلاد تعتمد بدرجة كبيرة على حركة السفر والتجارة والسياحة. وسيكون نجاحها مرتبطاً خلال الأيام المقبلة بسرعة الوصول إلى جميع المخالطين، ومراقبتهم، وقدرة النظام الصحي على اكتشاف أي أعراض جديدة قبل انتقال العدوى إلى المجتمع.

المصادر: منظمة الصحة العالمية .

وكالة الأناضول .

أسوشيتد برس .

اترك تعليقا