حرائق إندونيسيا تتسبب في انتشار ضباب سام بدول جنوب شرق آسيا
تأهب إقليمي وتحذيرات صحية مع انتشار دخان حرائق إندونيسيا.
- محمود الشاذلي
- 17 أكتوبر، 2026
- اخبار العالم
- جنوب شرق آسيا, حرائق إندونيسيا, حرائق الغابات, ضباب سام, مواجهة التلوث
تواجه عدة دول في جنوب شرق آسيا موجة شديدة من تلوث الهواء، بعدما تسببت الحرائق المستمرة في إندونيسيا في انتشار سحب كثيفة من الدخان عبر الحدود، وسط تحذيرات إقليمية من تفاقم الأزمة وارتفاع المخاطر الصحية على ملايين السكان.
وأعلن مركز آسيان المتخصص للأرصاد الجوية، ومقره سنغافورة، رفع مستوى التأهب في جنوب شرق آسيا إلى الدرجة الثالثة، وهي الأعلى في نظام الإنذار المعتمد، نتيجة استمرار بؤر الحرائق واتساع نطاق الضباب الدخاني الذي امتد إلى دول مجاورة.
أزمة صحية تتسع في المنطقة
وأثرت موجة التلوث على الحياة اليومية في عدد من الدول، مع تزايد حالات الإصابة بمشكلات الجهاز التنفسي، واضطرار بعض المدارس إلى إغلاق أبوابها في إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتيمور الشرقية، حماية للطلاب من استنشاق الهواء الملوث.
وبحسب التصنيف المباشر لمنصة «آي كيو إير»، جاءت سنغافورة في المرتبة الثانية بين المدن الكبرى الأكثر تلوثًا عالميًا، خلال السبت، بينما احتلت العاصمة الماليزية كوالالمبور المرتبة الثالثة، في ظل تسجيل مستويات مرتفعة من الملوثات الجوية.
سنغافورة تتحرك ضد شركات إندونيسية
وفي محاولة لمواجهة أسباب الأزمة، أعلنت سنغافورة اتخاذ إجراءات رسمية تستهدف سبع شركات في إندونيسيا، على خلفية الاشتباه في مسؤوليتها عن حرائق ساهمت في انتشار الدخان إلى أراضيها.
وتزامنت هذه التحركات مع تحذيرات من احتمال اشتداد موجة الضباب الدخاني خلال الفترة المقبلة، بفعل استمرار الجفاف والرياح التي تنقل الانبعاثات الناتجة عن الحرائق إلى المناطق المجاورة.
تحركات إقليمية لاحتواء التلوث
ومن المقرر أن تناقش دول رابطة جنوب شرق آسيا «آسيان» أزمة الضباب الدخاني خلال اجتماعاتها المقبلة، قبيل القمة المرتقبة في العاصمة الفلبينية مانيلا خلال نوفمبر.
وتثير الأزمة المتكررة تساؤلات بشأن فعالية الإجراءات المتخذة للحد من حرائق الغابات، ومدى قدرة دول المنطقة على تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التلوث العابر للحدود وحماية الصحة العامة.