حديث افتراق الأمة بزيادة ( كلها في النار إلا واحدة) دراسة إسنادية
د ياسر الشمالي يكتب
- dr-naga
- 23 مايو، 2026
- حوارات ومقالات
- حديث افتراق الأمة
في مقال سابق تم بيان أن رواية (وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة) رواية ضعيفة السند، منكرة المتن،
أعرض عنها الشيخان، ولم يصححها ناقد متقدم معتبر
واليوم سأبين حكم ما جاء من زيادة (كلها في النار إلا واحدة) لأنها جاءت من طرق وروايات متعددة كلها ضعيفة ومعلولة، بخلاف الرواية التي ليس فيها الزيادة فلها طريق واحدة، بينت ضعفها ونكارة متنها،
ونكارة المتن بالزيادة وبدون الزيادة، من وجهين:
1- مخالفة مضمون الحديث لخيرية هذه الأمة، فقد قال تعالى : ( ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (فاطر:3)
وقوله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر…) ، فلا يصح مع هذا أن تفترق الأمة أكثر مما افترقت الأمم السابقة، وإن كان أصل الاختلاف موجود
2- اختلاف مضمون الزيادة:
ففي رواية (وهي الجماعة)
وفي رواية (إلا السواد الأعظم) وفي رواية: «مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي»
وفي رواية (هي الجماعة)
ولا شك أن هناك اختلافا في المعنى: فالجماعة، تختلف عن السواد الأعظم، وليس شرطا أن يكون السواد الأعظم على ما كان عليه النبي وأصحابه
ورواية (لا تزال طائفة من أمتي على الحق..) لم تشترط أنها السواد الأعظم
وهذه أسانيد الزيادة المذكورة ( كلها في النار..) مع الكلام عليها في ضوء قواعد النقاد:
1- حديث انس:
مروي من طريق عديدة، تزيد على خمسة، أكثرها من طرق مجاهيل، أو مدلسين، أو متروكين، وهذا كله ضعف شديد، والمدلس قد يدلس عن المجهول أو المتروك، فيكون المصدر واحدا يظنه المتساهل متابعات قوية، مع التنبيه أن أنسا رضي الله عنه يروي عنه عادة البصريون ونحوهم من أهل العراق، أو اهل الحجاز، فلما ينفرد عنه شاميون مجاهيل أو متهمون، ندرك أن الأسانيد مركبة
كما يلي:
1-طريق قتادة عن أنس…
سنن ابن ماجة
٣٩٩٣ – حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو(الأوزاعي) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ، إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ: الْجَمَاعَةُ “
فهذا إسناد شامي، مخرجه بصري(قتادة)
أخرجه من الطريق نفسها – عن هشام بن عمار-: ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٦٤).
والضياء في المختارة:2500، وابن المقرىء في المعجم/411- من طريق: أَبي عَامِرٍ مُوسَى بْنُ عَامِرِ بْنِ خُرَيْمٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، به
قلت: في السند قتادة البصري، مدلس، ولم يصرح بالسماع، والظاهر أن أصله رواية يزيد الرقاشي الضعيف، عن أنس، وهي المتابعة التالية
وقتادة بصري، ومع ذلك لم يرو عنه إلا بهذا السند الشامي: الوليد بن مسلم عن الأوزاعي،…. فأين أصحاب قتادة البصريون ؟!
ومصدر الرواية الثانية: موسى بن عامر بن خريم أبو عامر: وهو دمشقي ايضا، ترجم له ابن عساكر
* وذكره ابنُ حبان في “الثقات” (٩/ ١٦٢)، وقال: “يغرب”.
* وذكره ابنُ عدي في “الكامل في الضعفاء” (٦/ ٢٣٤٩) وقال: ” سمعت عبدان يَقُول: سَمعتُ أَبَا دَاوُد السجستاني يَقُول، حَدَّثَنا ابْن أَبِي الهيذام عن الْوَلِيد، عن الأَوْزاعِيّ يشبه حديث هقل، وكان أَبُو دَاوُد لا يحدث عَنْهُ.
ثم قال ابن عدي: “ولموسى هذا غير حديث مما يعز وجوده عن الْوَلِيد وعن غيره، ويروي إفرادات، وكان يروي عن الْوَلِيد ما كَانَ يروي المتقدمون عن الْوَلِيد وكانوا يجعلونه -مَن لم يلحق هشاما ودحيما- عوضا منهما، وكان عنده بعض أصناف الْوَلِيد”
ولما ترجم له ابن كثير، قال: شيخ ..،ثم نقل كلام ابن عدي السابق
قلت: نلحظ أمرين يحطان من رواية قتادة عن أنس:
-أن أبا داود انتقد نسخة موسى بن عامر عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن انس، وعدّها شبيهة برواية هِقل
كأنه يشير أنها مسروقة-، أو دخلت عليه، فحديثه عن الوليد عن الأوزاعي، يشبه حديث هقل عن الأوزاعي، ولا يشبه حديث الوليد عن الأوزاعي، فالوليد بن مسلم راو مكثر روى عنه المشاهير، وهذا(أي موسى بن عامر) ليس منهم، ولهذا قال ابن عدي: يروي عنه إفرادات.
وهو هقل بن زياد السكسكي، الدمشقي ( وهو ثقة من أثبت الناس عن الأواعي)
قال الذهبي- بحق موسى بن عامر-: صدوق صحيح الكتب. تكلم فيه بعضهم بغير حجة، ولا ينكر له تفرده عن الوليد، فإنه أكثر عنه (الميزان/4/209)
-والخلاصة: أن الحديث منسوب لقتادة، وهو مدلس لم يصرح بالسماع، ثم هو بصري انفرد عنه سند شامي، فهذا مما يُستنكر، يُعزز ذلك أنه في الرواية التالية فإن معمر يروي الحديث عن يزيد الرقاشي مرسلا، وفي طريق ثانية عن معاوية بن صالح(الحمصي، صدوق له أوهام )، عن الأزواعي، عن يزيد الرقاشي عن انس
فهذه اضطرابات
وقد تبين أن أصل الحديث مخرجه الرقاشي، وهو يزيد بن أبان الرقاشي، أبو عمرو البصري، القاصّ: متفق على ضعفه، قال احمد: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره متروك( ميزان)
ولو كان الحديث ثابت عن قتادة مسندا عن أنس لاشتهر، ورواه عنه الثقات، ويستنكر العلماء أن يجيء مثل هذا المتن عن قتادة، ولا يرويه الثقات، ومثل هذا ما جاء عن ابي حاتم:
قال ابن أَبي حاتم الرازي: ذكرتُ لأَبي، فقلتُ: سمعتُ يونس بن حبيب، قال: ذكرتُ لعلي بن المديني حديثًا حدثنا به محمد بن كثير المِصِّيصي، عن الأَوزاعي، عن قتادة، عن أَنس، قال: (نظر النبي صَلى الله عَليه وسَلم إِلى أَبي بكر وعمر، فقال: هذان سيدا كُهول أَهل الجنة.)
فقال علي: كنتُ أَشتهي أَن أَرى هذا الشيخ، فالآن لا أُحب أَن أَراه.
فقال أَبي: صَدَق، فإِن قتادة، عن أَنس لا يجيء هذا المتن. «علل الحديث» (٢٦٨١).
فالنقاد لا يخفى عليهم منكرات الرواة، وما يمكن ان يكون من الأسانيد الصحيحة والمتون القويمة
متابعة 2 : من طريق يزيد الرقاشي( وهو ضعيف)، جاءت عنه مرسلة، ومسندة عن أنس
أما المرسلة، فهي:
[١٩٨٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ يَقُولُ: بَيْنَا النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم….إِنَّ بَنِي إِسْرَائيلَ اخْتَلَفُوا عَلَى إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَة، وَإنَّكُمْ سَتَخْتَلِفُونَ مِثْلَهُمْ، أَوْ أكثَرَ، وَلَيْسَ مِنْهَا صَوَابٌ إِلَّا وَاحِدَةٌ”، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هَذِهِ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: “الْجَمَاعَة، وَآخِرُهَا فِي النارِ”
أما المسندة، فهي في شرح أصول اعتقاد اهل السنة والجماعة/ اللالكائي:
١٤٨ – وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ, قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ حَدَّثَهُ أَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً , كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً» . فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هَذِهِ الْوَاحِدَةُ؟ فَقَبَضَ يَدَهُ وَقَالَ: «الْجَمَاعَةُ , فَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا»
قلت: يلاحظ أن مخرج الرواية هو يزيد الرقاشي، في رواية معمر عنه أرسل الحديث، وفي رواية عبد الله بن صالح، – وهو ضعيف- عن معاوية بن صالح(صدوق له أوهام)، عن الأوزاعي، عن الرقاشي(ضعيف) عن انس…
متابعة3: في مسند ابي يعلى: (ت السناري)
٣٩٤٤ – حَدَّتَنَا محمد بن بحر، حدّثنا مبارك بن سحيم بن عبد الله الشيبانى، حدّثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِى سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلا السَّوَادَ الأَعْظَمَ”
قال محمد بن بحر: يعنى الجماعة
إِسناده منكر؛ فيه مُبارك بن سُحيم، ويُقال: ابن عبد الله، أَبو سُحيم، البُنَاني البَصري مولى عبد العزيز بن صُهَيب، متروك الحديث، منكر الحديث(ميزان). فالظاهر أنه سرق الحديث ونسبه لمولاه عبد العزيز بن صهيب- وهو ثقة-
وهذه الطريق عند الآجري في الشريعة/ /27/ من طريق سويد بن سعيد، عن مبارك بن سحيم به..
متابعة4: المعجم الأوسط:
٤٨٨٦ – حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ السِّمْسَارُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً» . قَالُوا: وَمَا تِلْكَ الْفِرْقَةُ؟ قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ “
والعقيلي: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ.. به
قلت: في السند عبد الله بن سفيان: قال العقيلي: ٨١٥ – عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ وَاسِطِيٌّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَلَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. ثم ساق الحديث من طريقه، ثم قال:
لَيْسَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَصْلٌ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الْأَفْرِيقِيِّ. حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
وانظر: لسان الميزان(تحقيق ابي غدة): 4/487
وذكره الذهبي في الديوان، والمغني1/340، وقال: تكلم فيه العقيلي
متابعة5: مسند أحمد:
١٢٤٧٩ – حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَهَلَكَتْ سَبْعُونَ فِرْقَةً، وَخَلَصَتْ فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، تَهْلِكُ إِحْدَى وَسَبْعُونَ فِرْقَةً، وَتَخْلُصُ فِرْقَةٌ ” قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ؟ قَالَ: ” الْجَمَاعَةُ الْجَمَاعَةُ
قلت: ابن لهيعة ضعيف، احترقت كتبه، يقبل التلقين، ومدلس، ساق العقيلي عن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ: قِيلَ لَهُ تَحَمَّلْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَصِيرِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا أَحْمِلُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا(الضعفاء الكبير2/293)
وسعيد عن أنس منقطع، في التهذيب: روى عن: جابر، وأنس مرسلا.. وقد وثقه جمهور النقاد، لكن قال الساجي: صدوق، كان أحمد يقول: ما أدري أي شيء يخلط في الأحاديث (تهذيب)
فالظاهر أن الواسطة بينه وبين انس هو الرقاشي الضعيف – سبق ذكره-
متابعة 6: مسند أبي يعلى
أخرج أَبو يَعلى (٣٦٦٨) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا أَبو معشر، عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن زيد بن أسلم، عن انس بن مالك ( …ثم حدثهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن الأمم، فقال: تفرقت أمة موسى على إحدى وسبعين ملة؛ سبعون منها في النار، وواحدة في الجنة، وتفرقت أمة عيسى على ثنتين وسبعين ملة؛ إحدى وسبعون منها في النار، وواحدة في الجنة، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: وتعلوا أمتي على الفرقتين جميعا بملة: اثنتين وسبعين في النار، وواحدة في الجنة. قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: الجماعات»
قلت: فيه أبو معشر، نجيح السندي، ضعفه جميع النقاد، قال البخاري: منكر الحديث، وعن يحيى بن معين: كان أميا ليس بشيء.
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: كان صدوقا لكنه لا يقيم الإسناد، ليس بذاك (تهذيب)
2- حديث معاوية بن ابي سفيان:
مسند أحمد / الرسالة
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَوْزَنِيُّ – قَالَ أَبُو الْمُغِيرَةِ، فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الْحَرَازِيُّ -، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ لُحَيٍّ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَامَ حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً – يَعْنِي: الْأَهْوَاءَ -، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ….
سنن أبي داود/ كتاب السنة:4597، واخرجه الطبراني في الكبير،885 والحاكم في المستدرك ١/ ١٢٨
جميعهم من طرق متعددة عن صفوان، قال حدثني أزهر بن عبد الله …
السند مداره على: “أزهر بن عبد الله الحرازي، وقيل الهوزني الحمصي” لم يوثقه غير العجلي، وابن حبان، ومنهجهما متقارب في توثيق المجاهيل، إذ ليس فيه كلام للمتقدمين من النقاد مثل: ابن معين، ابن القطان، أحمد، ونحوهم
وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وسكت عليه
وفي الجرح والتعديل لابن ابي حاتم: ١١٧٦- أزهر بن عبد الله: روى عن عبد الله بن بسر وأبي عامر الهوزني ومسلم بن سليم روى عنه صفوان بن عمرو سمعت ابى؟ يقول ذلك.
١١٧٧- أزهر بن عبد الله: روى عنه الأعشى بن عبد الرحمن بن مكمل سمعت أبي يقول ذلك ويقول: لا أدري من هو.
مما يدل على جهالة حاله
وقد قال ابن أبي حاتم في مقدمة كتابه: “على أنا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من روى عنه العلم رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم..” الجرح والتعديل2/38
قال الحافظ: قال ابن الجارود في كتاب الضعفاء: كان يسب عليا.
ولذا ذكره الذهبي في ديوان الضعفاء(25)، وقال: كان يقع في علي رضي الله عنه.، وقال في التذهيب: كان ناصبيا يسيب (1/301)
وقد عقب الصنعاني على قول الذهبي: كان يسب عليا، بقوله: قلت: فلا تقبل روايته ولا كرامة، وكيف يقبل من سب عليا وبغضه، وقد صح “أن بغضه نفاق”، ولا تقبل لمنافق رواية.(التحبير للإيضاح معاني التفسير/3/588
وقال الحافظ في الفتح في شرح حديث أنس، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ( آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ)
قال الحافظ في “الفتح” (١/ ٦٣) :” وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ، وَهَذَا جَارٍ بِاطِّرَادٍ فِي أَعْيَانِ الصَّحَابَةِ، لِتَحَقُّقِ مُشْتَرَكِ الْإِكْرَامِ، لِمَا لَهُمْ مِنْ حُسْنِ الْغَنَاءِ فِي الدِّينِ.”
قلت: وثبت في الحديث: “سباب المؤمن فسوق،..”
وذكر ابن الجوزي عن الأزدي قال: يتكلمون فيه (الضعفاء والمرتوكون/284)
وقال أبو داود: إني لأبغض أزهر بن عبد الله الحرازي. ( تهذيب التهذيب))
قال د. بشار عواد: إذا صح أنه كان يسب عليا رضي الله عنه فهو ضعيف إن شاء الله لا يحتج به ولا كرامة ومثله مثل الذي يسب أبا بكر وعُمَر وعثمان رضوان الله عليهم أجمعين فهذه بدعة كبرى مثلها مثل الرفض الكامل والغلو فيه، ولا أدري كيف يتجرأ البعض فيسب واحدًا من الخلفاء الراشدين، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم” حاشية تهذيب الكمال2/328
وفرق ابن حبان في الثقات بين أزهر بن سعيد، وأزهر بن عبد الله ثم ذكر أزهر بن عبد الله الراوي عن تميم، وعنه الخليل بن مرة. وقال إن لم يكن هو الحرازي فلا أدري من هو
مما يدل على جهالة حاله
واخرج النسائي 8/66،حديثا من طريق صفوان، عَنْ أَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَرَازِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ،.. ثم قال: هذا حديثٌ مُنْكَرٌ، لا يُحتج به، ..
لذا فقول الحافظ في التقريب: “أزهر ابن عبد الله ابن جُمَيْع الحرازي حمصي صدوق تكلموا فيه للنصب..” غير محرر، وغير دقيق، وبناء على حكم الحافظ اعتمد بعض المعاصرين في تحسين هذ الرواية أو تصحيحها
وقد بين الشيخ ناصر عدم الاعتماد على توثيق ابن حبان والعجلي، فقال: ” جهالة حال يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وتوثيق العجلي وابن حبان إياه مما لا يرفعها عندي؛ لتساهلهما في التوثيق؛ كما هو معروف عند أهل العلم، ولذلك لم يوثقه الحافظ في “التقريب” سلسلة الضعيفة 8/53
وقال في موضع آخر: (بحق اربد التميمي) وأما ابن حبان فأورده في “ثقاته ” (٤/٥٢) برواية أبي إسحاق وحده، وكذا أورده العجلي في “ثقاته ” أيضاً (٥٩/٥٤) ، ولا غرابة في ذلك؛ فإنهما متساهلان في التوثيق، (سلسلة الضعيفة13/624)
وبالتدبر فيما مضى أجد أن الرجل مقل جدا من الحديث، وجهالته ظاهرة، فليس حجة، ولا يُركن لحديثه، فليس فيه من التعديل ما يقتضي قبول حديثه، فلم يصرح بتوثيقه سوى من هو معروف بتوثيق المجاهيل، فلا عجب أن اعرض عنه الشيخان وعن حديثه، فتفرده مع كونه شاميا وكونه ناصبيا يسب عليا بحديث يتعلق بالتفرق ووعيد من يخالف الجماعة في النار قرينة قوية أيضا على نكارة الحديث، ويؤيد كلام ابن الوزير في نكارته وقول ابن حزم بوضع الزيادة، وبالله التوفيق
4- حديث عبد الله بن عمرو:
سنن الترمذي: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة
٢٦٤١ – حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ» النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً. قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي.
هَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وأخرجه الطبراني (١٤٦٤٦) والحاكم في المستدرك رقم 494، وقال: وقد رُوِيَ هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص وعمرو بن عوف المُزَني بإسنادين، تفرَّد بأحدهما عبدُ الرحمن بن زياد الإفريقي، والآخر كثيرُ بن عبد الله المُزَني، ولا تقوم بهما الحُجَّة.
قلت: وكلام الترمذي يدل على ضعف الرواية، مع التفرد، ففي السند عبد الرحمن بن زياد الإفريقي:
ضعفه عامة النقاد، ؛ قال ابن حبان: “كان يروي الموضوعات عن الثقات ويأتي عن الأثبات ما ليس من أحاديثهم”.”المجروحين” (٢/ ٥٠ – ٥١)
وقال ابن عدي: “عامّة حديثه وما يرويه لا يُتَابَعُ عليه” “الكامل” (٤/ ١٥٩٠ – ١٥٩١)
4- حديث أبي امامة:
شرح أصول اعتقاد اهل السنة/ اللالكائي
١٥١- أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ, قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ نَافِعٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ, عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي السُّلَيْكِ, عَنْ أَبِي غَالِبٍ.. عن ابي امامة… ثُمَّ قَالَ: “اخْتَلَفَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً, سَبْعُونَ فِرْقَةً فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ, وَاخْتَلَفَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً, وَاحِدَةٌ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَفِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ, فَقَالَ: تَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً, اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ”. قُلْنَا: انْعَتْهُمْ لَنَا قَالَ: «السَّوَادُ الْأَعْظَمُ»
١٥٢ – أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النَّضْرِ , قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ زُرَيْرٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ… نحوه
٢٩٧٤ – قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عن ابي امامة، مطولا
وهو عند الطبراني في الكبير: ٨٠٥١ – حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثنا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ السُّلَيْكِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ
قلت: مداره على أبي غالب، وهو صاحب ابي امامة، واسمه حزور، وثقه موسى بن هارون، واختلف قول الدارقطني فيه، مرة ثقة، ومرة: يعتبر به، وضعفه سائر النقاد، قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات/قال النسائي وابن سعد: ضعيف. قال ابن معين: صالح الحديث
قال الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ من الخامسة بخ ٤
والخلاصة: أن تفرد ابي غالب غير مقبول، فلا يصح الحديث من طريقه
5-حديث سعد:
المنتخب من مسند عبد بن حميد (تحقيق العدوي)
١٤٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَلَنْ تَذْهَبَ اللَّيَالِي وَلَا الْأَيَّامُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أُمَّتِي عَلَى مِثْلِهَا -أَوْ قَالَ: عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ-وَكُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهَا فِي النَّارِ إِلَّا واحدة، وهي الجماعة”.
في سنده موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف
مسند البزار: ١١٩٩ – حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَلَنْ تَذْهَبَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أُمَّتِي عَلَى مِثْلَهَا»
وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهَا إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ
قال الهيثمي: رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ
6- حديث عبد الله بن سلام ( منقطع بينه وبين قتادة)
مصنف عبد الرزاق: [١٩٨٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – عبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ: “عَلَى كَمْ تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائيلَ؟ ” فَقَالَ: عَلَى وَاحِدَةٍ، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، قَالَ: “وَأُمَّتِي أَيْضًا سَتَفْتَرِقُ مِثْلَهُمْ، أَوْ يَزِيدُونَ وَاحِدَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً”
قلت: قتادة ارسل الحديث ولم يبين الواسطة بينه وبين الصحابي عبد الله بن سلام، فهذا سند منقطع. وقد سبق في روايات أخرى أن قتادة رواه عن يزيد الرقاشي الضعيف
وبهذا ينتهي المقصود وبيان أن رواية (كلها في النار إلا واحدة) ضعيفة، ليس لها إٍسناد صحيح أو حسن
وبالله التوفيق